إضراب 800 عامل في مؤسسة الأشغال بقسطينة : صمت السلطات وسلبيتها

mardi 17 novembre 2015

لم يتغير الوضع على الرغم من أن المطالب التي رفعها العمال تندرج ضمن العملية العادية للشركة وإدارتها.
وفي مواجهة صمت لا يمكن تبريره، تم التعويل على الوعد الذي أعطي للعمال والذي تسلمه الوالي مكتوبا. إن العمال يريدون الإعلام عن مشاكلهم العالقة والحفاظ على مؤسستهم من انجرافات التربة. ووفقا لهم، فقد انخفضت الاستثمارات الجديدة التي كان من الممكن القيام بها، بسبب عدم وجود زيت المحرك وكذا بسبب التوقفات التي ما كان ينبغي أن تقع. ومن جهة أخرى يشعر العمال بأن تدهور وإدارة وظروف عملهم في مشروعهم كان نتيجة مباشرة لسلوك وأساليب عمل المدير الذي يطالبون برحيله. وقد أعرب رئيس مكتب عمل الوالي الذي استقبلهم عن شرعية مطالبهم، على عكس الوالي الذي أعرب عن عجزه عن النظر في هذه المطالب.
وكان هؤلاء العمال قد اضربوا منذ 13 سبتمبر، بدون أية استجابة لمطالبهم المشروعة، وهم يشعرون الآن بأن مؤسستهم قد تخلت عنهم، والتي ازدهرت وأنجزت استثمارات ضخمة بعملهم وخبراتهم المكتسبة على مدى عقود، وذلك بمساهمتهم في تنفيذ مشاريع البناء الكبرى التي أنجزتها، مثل مسجد الأمير عبد القادر في قسنطينة، وبناء آلاف المنازل وترميم العديد من الاثار التاريخية، الخ.
لقد التزم ممثلوهم النقابيون صمتا متواطئا، محليا ووطنيا، وعلى مستوى المؤسسة، مما يدل مرة أخرى على عدم الاهتمام التام للاتحاد العام للعمال الجزائريين بنضال العمال الذي يزعم انه يمثلهم. وكانت وزارة السكن قد لاحظت نفس الملاحظة في وقت ظلت تشكو من نقص العمالة الماهرة، وناشدت، بشكل غير صحيح، الشركات الأجنبية بملء تلك الفجوة.
وأخيرا، فإن وضع العمال الذين تم توظيفهم بعقود مؤقتة منذ أكثر من 15 عاما، وبأجور لا تتعدى 25 آلف دينار، قد يتعرضون إلى خطر الخضوع لرحيلهم التقاعدي، والخضوع لإجراءات متسترة ووقحة. إن غياب تأهيل الأيدي العاملة الجزائرية، أو الافتقار إليها، هو مجرد ذريعة كاذبة. فهذه الايدي العاملة متقدمة بمستويات مختلفة، وما خلق هذا المشكل إلا تبريرا للدعوة إلى الشركات الاجنبية وللسماح للباطرونا بتوظيف العمال الأجانب الذين يتقاضون أجورا كما يريد هؤلاء الباطرونا. وتوظف هذه الأخيرة العمال أيضا بغية تشجيع السلطات العمومية على اتخاذ قرارات من شأنها إضفاء الشرعية على أساليب تشغيلها القائم على انعدام الكرامة واحتقار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال. ومن البديهي أنه لا يمكن إيجاد تفسيرات أخرى لهذا الصمت الملاحظ من كافة الأطراف المعنية على وضع عمال الشركة، فيما يتعلق بمطالبهم، ومشاكل رفع الأجور منذ سنوات، والإضراب منذ شهرين تقريبا.
الخميس 5 نوفمبر 2015
الجزائر الجمهورية
مراسلنا الخاص