إنه السوق الذي يعدل الاقتصاد

السبت 10 شباط (فبراير) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

إنها الفكرة المهيمنة المتكررة لدى القوات اليمينية، لبن يونس على وجه الخصوص، لتبرير اشمئزازهم اتجاه التخطيط، وأي نظرة أخرى على أنشطة زعماء القطاع الخاص.

لتحقق من هذا البيان. من المفيد أن نرى التكوين الحالي للمجال الاقتصادي على الصعيد العالمي. قبل كل شيء، يجب أن نفهم أنه لا يوجد رجل على وجه الأرض لا يساهم بصفة إيجابية أو سلبية في الحياة الاجتماعية باعتبارها الحافز الأساسي للاقتصاد. بالضبط من خلال عبقريته وقوة عمله خلق الإنسان وطور سبل حياته التي أصبحت أشياء من السوق. مند الحالة البدائية، فإن اهتمامه الأساسي يبقى في كيفية يمكن الحفاظ على وجوده أمام الظواهر المختلفة المانعة مثل الأمراض، الطقس السيئ، الزلازل، المجاعة، الحروب، الخ. هكذا من تجربة إلى تجربة، تعلمت الإنسانية تحسين أدواتها بصفة إنتاج ما تحتاجه في كل مرحلة من مراحل التنمية التي تولدها. تنتج الإنسانية اليوم بضعة ملايين من منتجات مختلفة لتلبية احتياجات البناء والتشييد، الطرق، الصحة، الغذاء، النقل، الإنتاج الصناعي، الزراعة، وما إلى ذلك. كل من هذه المنتجات يتطلب تدخل عدة فروع صناعية في مجالات المواد الأولية، تكنولوجيات العتاد، الكيمياء، صناعة الصلب، التصنيع وما إلى ذلك.

يمر تصنيعها من خلال عمليات تتم على التوالي من قبل عدة الشركات. لم يعد هناك مواد يتم صناعتها بصفة صناعية من قبل شركة واحدة. إن التطور الديمغرافي لسكان العالم يجر تلك الاحتياجات الأساسية للحياة. لكي تحقق طرق الإنتاج الاكتفاء يتوجب تقسيم العمل الذي يجمع بين عدة فروع ومؤسسات صناعية. بعض المنتجات تتطلب تدخل أكثر من مائة شركة وفروع صناعية، على سبيل المثال السيارة ، الهاتف النقال، المنازل وما إلى ذلك. وهذا لتسليط الضوء على بعض جزء من نتيجة يميز الإنتاج الصناعي للاحتياجات الضرورية لبقاء البشرية. يتفاقم هذا التعقيد نتيجة تدخل البرجوازية وطريقة إنتاجها الرأسمالي في تاريخ البشرية. هذا النمط من الإنتاج المحفز من قبل الربح وفقط عن طريق الربح خلق عمليات واجهة ليست لها نهاية والتي تعارض القوى البرجوازية والجماهير البروليتارية التي تستغلها في البلدان الرأسمالية المتقدمة، و من جهة أخرى، تطورت هذه البلدان الرأسمالية المتقدمة في البلدان المتخلفة في طريق استغلالها بأسعار رمزية الثروات التي تخفيها. هذه الاشتباكات، بدون تحفظ أي أن كل ضربات مسموحة، مستمدة من الغرض ذاته للمؤسسة الرأسمالية لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح. إنه السوق الذي يمثل لهم الحلبة. هو بالطبع ليس السوق الأسبوعي لقرانا، الذين هم ليسوا خاليين من الصدامات، لكن من سوق وهمي بأبعاد عالمية حيث تتدفق، من خلال معاملات لا يمكن ملاحظتها، الملايين من أنواع المنتجات. السوق، إدا، لا يقتصر فقط على توفير الإنتاج النهائي، هو يتعلق أيضا بجميع علاقات التعاون فيما بين الشركات. أكثر من ذلك، غالبا ما تكون هذه العلاقات مدعمة من قبل أخرى مماثلة للإجرأت المالية، والتأمين، وما إلى ذلك. عندما تكون هي أيضا أشياء من الأسواق.

في كل مجال من المجالات الاقتصادية توجد هناك الآلاف من الشركات التي تصنع نفس المنتوج. عموما تنتج دون معرفة الاحتياجات الحقيقية أو حتى الكميات المصنعة من قبل الشركات أخرى. من المهم أيضا أن نعرف أنه في معظم الحالات، تضع الشركات التجارية المنتوج في متناول المستهلكين. عندما تكون كميات المنتجات الموضعية في السوق أكبر من الطلب، أسعار المنتجات ستنخفض تلقائيا مما يسبب خسائر للمنتجين. في مثل هذه الحالات، يمكن للشركات التي لديها الإمكانيات الأكبر تقلبات السوق. عادة ما تكون هذه الشركات التي تجمع بين العديد من أصحاب المصلحة في سلسلة الإنتاج لمنتوج من المواد الأولية إلى صناعته. هذه الدول غالبا ما تتجاوز وتطلع بدلك فقط أصحاب رأس المال المستثمر.

هذه الشركات المتعددة الجنسيات، لإدامة قوتها على السوق العالمية فرضت لصالح العولمة، في إطار منظمة التجارة العالمية، أجراءت تقضي على كل منافسة. هي تستخدم ترسانة من العوامل التقنية وتقنية واقتصادية لفرض المعايير التي تضعها فوق كل المنافسين مثل المقاييس، الحواجز الجمركية، الخ. شركات ذات أهمية عالمية للشركات المتعددة الجنسيات التي تمد أي تقرير إلا لأصحاب رأس المال المستثمر. مع العلم أن هذه العوامل لحماية مصالحهم لا يمكنها حمايتهم ضد كل شيء لا سيما ضد الثورات المحتملة لدلك قاموا بخلق جيشهم الناتو.

منذ استنفاد الودائع لبعض المواد الخام خلقت حقيقة لا رجعة فيها أن أصحاب هذه الشركات الخاصة جعلت بلدانها الخاصة تتدخل، وفقا لخطط محددة سلفا للاستيلاء على ما تبقى من الثروة الطبيعية في جميع مستويات الأرض. وقد قامت هذه البلدان بإصلاح الأمم المتحدة ومؤسساتها أولا بإضافة أحكام تسمح لهم بالتدخل في شؤون بلدان أخرى لما يسمى بحماية الأقليات، وحقوق الإنسان، والديمقراطية، وما إلى ذلك. ثم أنشأوا جيوشا مرتزقة مدربين ومجهزين بأسلحة متطورة و التي هدفها إنشاء بؤر للتوتر مما يبرر تدخل جيوشها وحلف شمال الأطلسي تحت غطاء الأمم المتحدة في البلدان التي تخفي بقية المواد الأولية من أجل تنصيب قوى سياسية تخدمها. هذا يحدث في الشرق الأوسط وفي أفريقيا. و هذا ليست نتيجة للصدفة بل هو عاقبة إستراتيجية مبنية، مخططة ومدعمة من الإدارات المتطورة التي تتحكم وتضبط جميع التدفقات المادية والافتراضية للسوق. وعندما تكون الوسائل الإدارية غير كافية، فإنها تستخدم الإرهاب والصواريخ بطبيعة الحال وأي وسيلة تنظيمية أخرى تحت تصرفها.

بشيء قريب السوق الذي يريد السيد بن يونس وشركائه تعهد تنظيم الاقتصاد الوطني، ويبدو أن الديمقراطية التي تطالب بها. ديمقراطية أولئك الذين لديهم السلطة لإلزام الآخرين على الامتثال لإرادتها.


Navigation

Articles de la rubrique