اعتراف ماكرون لعملية اغتيال موريس أودان تحت التعذيب لا يغير من طبيعة الإمبريالية الفرنسية*

jeudi 4 octobre 2018
par   - الجزائر الجمهورية

يجعل هدا الانقلاب البارع لرئيس الفرنسي الاعتقاد بأن عملية اغتيال موريس اودان في عام 1957 - أثناء إحدى اللحظات الحاسمة لحرب التحرير الوطنية الجزائرية - هو ماضي قد ولى لأنه تم إنكاره وإدانته بصورة رسمية باسم الدولة الفرنسية من قبل الشخص الذي يجسد الجمهورية.
أولاً وقبل كل شيء، هذا الاعتراف هو نتيجة نضالات مستمرة من قبل التقدميين والإنسانيين والشيوعيين الفرنسيين لأكثر من 60 عامًا حتى يتم الاعتراف بالجريمة. لقد بدأ هذا النضال قبل اختطاف موريس أودان. وقد تكثف بعد جعل قضية مدرس الرياضيات الذي تم إختطافه وقتله تحت التعذيب قضية رمزية في محاولة لمنع مرتكبي التعذيب من مواصلة تعذيب الجزائريين دون عقاب في كفاحهم من أجل الاستقلال.

سيحفز هذا الاعتراف الكفاح ضد المغامرات الإمبريالية التي يواصلها الجيش الفرنسي باستمرار. لن ينخدع رأي معاداة الاستعمار من مناورة رئيس دولة فرنسا. سلوك الجيش الفرنسي لن يتغير. إنه الأداة العسكرية للسياسة الإمبريالية لفرنسا. وهدفها هو حماية جميع وسائل احتكارها في جميع البلدان. يتدخل بوحشية عندما تكون شركاتها متعددة الجنسيات في خطر. يجب كتابة صفحات كاملة لإعادة سرد العديد من تدخلات جيشها ضد الشعوب المتمردة. يمكن تتبع خطواتها من خلال المذابح البشعة للشعوب التي تقاومها والملايين من الضحايا.
تذكير لبعض الحقائق لجرائم بشعة التي لا يجب نسيانها، مدغشقر 100,000 قتيل ، 45,000 قتيل في مجازر ماي 1945 بالجزائر، حرب فيتنام، ومئات الآلاف من القتلى، حرب الجزائر، ومليون قتيل. ناهيك عن التدخل العسكري الوحشي الكثيف الذي لا يزال مستمرا في كل مكان في أفريقيا.
لا يزال إلى يومنا هدا جيشها يحارب إلى جانب مرشده الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا ومالي ووسط أفريقيا. لديها العديد من القواعد العسكرية في أفريقيا. و في هدا السياق يجب أن نضيف الانقلابات العديدة دون نسيان احتلال بلادنا لمدة 132 سنة.

أوقف موريس اودان في 11 يونيو 1957 في منزله بحي ساحة أول مايو في قلب الجزائر العاصمة وتم اقتياده بالقوة من قبل مظليين من الجيش الفرنسي. خلال « معركة الجزائر » المرعبة. تعبير مضلل و مصنوع من قبل ماسو ومساعديه لتبرير جميع الانتهاكات الإجرامية. عبارة تجعلك تصدق بأن الجيش الفرنسي واجه خصما مماثلا له في السلاح و العدد، عديم الأخلاق، و عديم الاحترام لقواعد الحرب عن طريق قصف المدنيين الأوروبيين غير المسلحين.
ونتيجة اندلاع كفاحنا المسلح ، قاد الجيش الفرنسي في جميع أنحاء البلاد قمعا رهيب ضد شعبنا لإبادة أي مقاومة ضد الاحتلال الاستعماري الفرنسي. إنها الجزائر العاصمة التي ستكون الرمز. سوف يقتحموا مظليين الجيش الفرنسي ، سفكين الدماء، مدججين بالسلاح ، الجزائر العاصمة لقتل وتعذيب الآلاف من مدنين عزل. سوف يعتقلون بشكل تعسفي ويعرضون بشكل منهجي الآلاف من الناس العشوائيين في الشارع للتعذيب، السلاح الرئيسي للقمع الهمجي. الحصيلة ثقيلة جدا، 3000 مفقود في غضون بضعة أشهر في أحياء الجزائر العاصمة.

وستصبح فيلا سيزيني رمزًا للمعاناة والموت، هذا المكان المشؤوم الذي كان من الصعب البقاء فيه على قيد الحياة. تم استخدام معسكر بني مسوس الذي لم يتحدث عنه أحد كقاعدة لإخفاء آلاف الجزائريين الذين تعرضوا للتعذيب بوحشية. أصيب المعتقلون بجروح بالغة ، منهم من تعرض إلى اقتلاع الأظافر و ضربات من المنجر على الظهر، حروق سجائر أو موقد لحام على الأعضاء التناسلية، كما اغتصب بعضهم بواسطة زجاجات فارغة وأفعال سادية أخرى التي سوى العقول الواثقة بالإفلات من العقاب يمكن أن تتخيل. لم تكن الظروف المعيشية أفضل بكثير، فقد كان السجناء ينامون على الأرض، دون غطاء بصحبة القمل والبق، بدون تواجد أدنى الشروط الصحية، وانعدام المياه للغسيل، ومراحيض في الهواء الطلق التي تفرز رائحة كريهة لا تطاق. شهد معسكر بني مسوس الآلاف من الناجين الجزائريين من التعذيب. و شوه البعض إلى مدى الحياة.
تم اعتقال أودان في هذا السياق الرهيب مع آلاف الجزائريين. مات شهيداً لبلده الجزائر. كان موريس اودان رفيقنا ، وعضو في حزبنا، توفي كشيوعي جزائري.

نحيي كل الذين حشدوا من أجل انتصار هاته المعركة التي دامت أكثر من 60 سنة، و على وجه الخصوص ، جوزيت ، أرملته الشجاعة التي حاربت طوال حياتها ، لإجبار الدولة الفرنسية على الاعتراف بهذه الجريمة الشنيعة.

لباس صاحورة

* مقال مترجم إلى العربية

http://www.alger-republicain.com/La...