الإعدام حرقاً: محمد أبو خضير وعلي دوابشة...شهيدان في تموز/ جويلية

محمد العبد الله 01 أوت 2015 عن موقع قاسيون 7 أوت 2015
الخميس 13 آب (أغسطس) 2015

جريمة جديدة، نفذتها مجموعة من المستعمرين الغزاة، قدمت من مستعمرتي“حي ويش كودش” ببيوت المدنيين الفلسطينيين في بلدة “دوما” الواقعة جنوب مدينة نابلس. القنابل الحارقة والشعارات التي كتبها الفاشيون على ما تبقى من جدران منزلي “سعد دوابشة ومأمون داوبشة” توحي بما يقتنع به ويعمل من أجل تحقيقه المستعمرون.
جاءت الجريمة الجديدة بحق عائلة دوابشة، حيث استشهد الطفل الرضيع وأصيبت الوالدة والوالد والابن الآخر بحروق خطيرة، بعد مضى عام تقريباً على جريمة الإعدام حرقاً للفتى المقدسي “محمد أبوخضير”. وقد جرت خلال الأشهر الاثني عشر المنصرمة مياه آسنة في مجرى نهر الفاشية والعنصرية. فقد وفرت حكومة نتنياهو الجديدة، مثل سابقاتها، التربة الخصبة لنمو تلك الأفكار والممارسات الفاشية تجاه أصحاب الأرض الأصليين. ومن المؤكد أنه خلال عملية التخطيط لجريمة حرق المنزلين، أقرت حكومة العدو بناء مئات الشقق الجديدة للمستوطنين الغزاة (صحيفة هآرتز- 23/7/2015).
وطبقاً للقرار، فإن “مجلس التخطيط في الإدارة المدنية” قد وافق على بناء 886 وحدة سكنية استيطانية جديدة، وشرعنة 179 وحدة أخرى كانت قد بنيت دون ترخيص قبل عشرين عاماً.
واللافت للنظر، سرعة الإدانة ومضمونها التي أعلنتها حكومة وقادة العدو. فمابين توصيف الجريمة بأنها “عمل إرهابي”، على لسان أكثر الرموز الإرهابية في الكيان “نتنياهو وبينيت وليبرمان” وتصريح وزير “الأمن” الداخلي “جلعاد أردان” عن “هول ما أصابه من إشعال النيران بمنزل عائلة دوابشة على سكانه وقتل طفلهم الرضيع”، تكون الجريمة قد اكتملت فصولها من خلال خاتمة، فيها من السخرية التي بلغت حد المسخرة، ما يدفع أبناء الشعب الفلسطيني إلى التساؤل عمن فعل بآلاف العائلات في الاعتداءات الإجرامية التي شنها جيش القتلة المدجج بالسلاح خلال السنوات الأخيرة على غزة الصامدة.
ها هي سلطة رام الله المحتلة، تئن ، مابين تعثر خطواتها من ثقل الملفات التي ترغب في تقديمها لمحكمة الجنايات الدولية، والإدانة “الشديدة” للجريمة الجديدة، والانشغال الكامل، بإجراء التعديلات على حكومة رامي الحمد الله، الفاقدة لدورها، مثل السلطة، والتحضير للخليفة المنتظر، لـ“رئيسها” أي رئيس السلطة الفلسطينية، لهذا، لا يمكن الرهان على أي رد حاسم وحازم من سلطة تنوء تحت “هموم ومتابعات” ماسلف، ومحكومة، بكامل رضاها، بالحرص على التنسيق الأمني الكارثي مع العدو.
لهذا، فالرهان معقود فقط على قوى شعبنا المقاتلة التي أعلنت بأن شعبنا ينتظر ترجمة الموقف النظري والسياسي وبأن “الرد على الجريمة الجديدة، لن يتأخر”.
إن الرد الوطني والقومي والثوري الذي يجب العمل من أجل تحقيقه ، يجب أن يكون في مستوى الجريمة، التي هي وبدون أي موقف ملتبس أو حمّال أوجه، قد تم تنفيذها منذ تأسيس كيان العدو وشرعنته. إن نشر الوعي بخطورة وجود هذه السرطان في جسد الأمة وأرضها، والعمل على مواجهته يكون بالسلام العادل حقا.
عن موقع قاسيون
7 أوت 2015