الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر: تلاعب بالقوانين من أجل الحفاظ على مصالح البرجوازية المحلية والإمبريالية في المنطقة

السبت 10 شباط (فبراير) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

ستجرى الانتخابات من 26 مارس إلى 28 مارس. لقد جاءت بعد سنوات تابعة لانتخابات 2005-2012 و لسنة 2014.

انتخابات سنة 2014 وضعت حدا للثورات الشعبية التي اندلعت في عام 2012 واستمرت حتى عام 2014 خلال رئاسة ممثل للأخوة المسلمين مخلوع من طرف السلطة واستبداله بالمارشال السيسي، ممثل آخر للبرجوازية المصرية المدعم من قبل القوى الإمبريالية.

تم قمع القوات الشعبية التي تمردت لفرض تغييرات عميقة من أجل الحصول على رضا على الأقل جزئي لمطالبهم الاجتماعية والديمقراطية. قد استعيد الغلق السياسي منذ بداية عام 2014 إلى يومنا هذا من قبل نظام برجوازي يسعى على تعزيز نفسه. يستخدم هذا النظام أساليب تعسفية لخنق صعود مستوى الوعي لدى الجماهير الشعبية، و الطبقة العاملة خصوصا. فهو يسعى جاهدا لمنعهم من التنظيم والدفاع عن مصالحهم الخاصة بطريقة مستقلة، بما في ذلك من خلال استخدام الحملة الانتخابية، من خلال تقديم مرشحين قادرين على المساهمة في العمل السياسي لتحريرهم من استغلال وقمع رأسمالي.

لهذا السبب، عشية انتخاب 26 مارس 2018، بينما تبدأ الحملة الانتخابية في أوائل شهر فيفري مباشرة بعد تقديم الترشحات، لم تعرف بعد أسماء الأشخاص الذين قدموا طلباتهم للترشح لهذا المنصب الأعلى في التسلسل الهرمي للدولة المصرية . قدم المارشال آلسيسي فقط رسميا ترشحه للعهدة ثانية.

خلال عام 2017، تم استبعاد أكثر من خمس شخصيات (وزراء سابقون أو ضباط عسكريون سابقون) أعلنوا عن ترشحهم المحتمل لأسباب مختلفة (إدانة، فساد وما إلى ذلك) من قبل مؤسسات دولة برجوازية حريصة دون شك على ضمان تنصيب المرشح الذي سوف يخدم أفضل مصالحها. هل يجب أن نستنتج أن المارشال السيسي سيكون اختيارها النهائي في الوقت الراهن؟ من دون شك عندما نكون بعلم أن الغلق السياسي الذي أنشأه باستعمال حالة الطوارئ لم يعمل فقط على قمع الحركة الشعبية بل أيضا خدم أرباح البرجوازية المحلية والمصالح الإمبريالية، الصهيونيون الإسرائيليون ورد الفعل العربي في المنطقة. قد ساعد ذلك بشكل خاص على تعزيز الحصار المفروض على غزة و دعم الحرب في اليمن. في ظل حالة الطوارئ، قمعت سلطة السيسي كل احتجاج ضد تدهور الظروف المعيشية للمصريين. قد تم تخفيض قيمة الجنيه المصري على رضا كبير لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. تم تخفيض دعم أسعار السلع الأساسية ، مما أدى إلى إغراق الفقراء في البؤس.

إن الشيوعيين الجزائريين، مسترشدين بمبادئهم الأممية، معنيون بحالة ونضال الطبقة العاملة والطبقات الشعبية المصرية. هم يطالبون الطبقة العاملة في بلادهم وجميع الطبقات الشعبية التي هي نفسها سحقت من طرف الهيمنة الرأسمالية في بلادها للتعبير عن تضامنهم الفعال مع العمال والجماهير المصرية المحرومة في نضالهم الحالي. هم يأملون أن لا يفصلوا نضالهم من أجل مطالبهم الفورية دو الصبغة الاقتصادية، الاجتماعية والديمقراطية عن النضال من أجل إسقاط القوة الرأسمالية والإمبريالية الدولية على المدى القريب أو البعيد ، لرد الفعل العربي والصهيونية، للظلام الديني في المنطقة العربية.