التضامن مع قادة وشعب فنزويلا في مواجهة التدخل الإمبريالي، و الحصار الاقتصادي والمالي، و الأعمال التخريبية لعملائهم في الداخل

الخميس 4 نيسان (أبريل) 2019
par  الجزائرالجمهورية-

قررت القوى الإمبريالية الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التخلص بأية طريقة من الحكومة الوطنية الفنزويلية الشرعية. إنهم لم يغفروا للجمهورية البوليفارية تأميم النفط الفنزويلي، ورغبتها في تحرير نفسها من إملاء الولايات المتحدة ودعمها لجميع القضايا العادلة في العالم. إنهم يريدون الإطاحة بالرئيس مادورو بعد إعادة انتخابه بشكل منتظم في الانتخابات الرئاسية ل20 أيار/ مايو 2018 ، الذي قررت المعارضة الرجعية المؤيدة من الإمبريالية في آخر لحظة بعد مكالمة هاتفية من الولايات المتحدة بدعم من الاتحاد الأوروبي مقاطعتها.

وأطلقت هذه الدول هذه الأيام إنذارًا نهائيًا كذريعة فجّة في انتهاكا لسيادة الشعب الفنزويلي، لتبرير تنصيب بالقوة دميتهم غايدو على رأس دولة فنزويلا. لقد تم تنسيق حملة دولية تستند إلى أكاذيب أكثر وقاحة وتزوير الحقائق منذ سنوات لعزل السلطة الشرعية. وقد رافقت هذه الدعاية مند خمس سنوات تصعيد العقوبات الاقتصادية التي فرضت بشكل تعسفي من قبل الدول الامبريالية لقطع فنزويلا من أي منفذ تجاري مع بقية العالم. إن الشركات والبلدان التي تحافظ على التجارة مع فنزويلا هي بدورها مهددة بعقوبات شديدة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. هذا الحظر يمنع فنزويلا من استيراد الأغذية الأساسية التي لا تنتجها بكميات كافية، والأدوية، واللقاحات، والمعدات وقطع الغيار. إن النقل، و خدمات المستشفيات مشلولة. كما تم مصادرة الودائع المصرفية في الخارج و ودائع الذهب الفنزويلية.

إن الغرض من هذا الحصار الإجرامي هو خنقها وإجبار الشعب الفنزويلي على الاستسلام في تركيب نظام خاضع للإمبريالية، و إلى إملاء الشركات متعددة الجنسيات. تعززت البرجوازية المحلية بقوة في السنوات الأخيرة من خلال نهب موارد النقد الأجنبي بفضل سيطرتها الكاملة على التجارة الخارجية، و تضخيم قيمة فواتير الواردات، وهي ممارسة معروفة جيداً في الجزائر ، جنبا إلى جنب “الدفع بدون واردات” . عن طريق التحكم في الواردات والتوزيع وجزء كبير من النظام المصرفي، واستعادة الدولارات التي وضعتها الدولة تحت تصرفها، قامت بتنظيم نقص السلع الأساسية، بينما الطبقات الاجتماعية الميسورة لا تفتقر لأي منتوج فاخر.

وتنظم مظاهرات من أجل سفك الدماء. إنها تستأجر بعض البلطجية لترويع السكان، وقتل أولئك الذين لا يسيرون في خططها، وتدمير البنية التحتية للدولة، ومهاجمة قوات الشرطة. إن وسائل الإعلام الإمبرياليّة تعكس الواقع عن طريق تحميل الحكومة مسؤولية القتلى.

لا يخفي مسؤولو الإدارة الأميركية هدفهم الفوري آلا و هو “القدرة على الاستثمار بحرية في النفط الفنزويلي” ، بعبارة أخرى ، استعادة السيطرة على ملكية النفط وإلقاء “درس” لجميع الشعوب التي تحاول تحرير نفسها من هيمنتها. لم تقبل أبدا كل من الإمبريالية والبورجوازية الفنزويلية قط أن عائدات النفط التي انتزعت عن سيطرتها تخدم الظروف المعيشية للجماهير الشعبية.

تعهدت الدمية المكلفة بتنفيذ هذه الخطة إرضاء شهوات الشركات متعددة الجنسيات، حتى و لو كلف الأمر اندلاع حرب أهلية. لا يهمه أن تغيير النظام الذي تطالب به الدول الإمبريالية يجعل البؤس واليأس يعودان بقوة.

إن الشيوعيين الجزائريين يتضامنون مع مقاومة القوى المناهضة للإمبريالية في فنزويلا، والحكومة الشرعية لمادورو، و رفاقهم في الحزب الشيوعي الفنزويلي. و جذب هذا الحزب مرارًا انتباه السلطة التشافية إلى تناقضات سياستها، وافتقارها إلى الحزم في مواجهة التخريب الداخلي، و أوهامها حول إمكانية إقناع البرجوازية بالتعاون معها باسم “اشتراكية القرن الواحد والعشرين”.

إن الشيوعيين الجزائريين يدينون التدخل الإمبريالي في فنزويلا وسياسة فرض العقوبات الإجرامية ضد شعبها. إنهم يشجبون صمت السلطة وجميع الأحزاب البرجوازية الجزائرية على هذه التدخلات. إنهم يشجبون الصحفيين الذين نشروا في بلادنا الأكاذيب والحيل التي تروجها وسائل الإعلام للإمبريالية. إنهم يدعون إلى نشر الأسباب الحقيقية للوضع في هذا البلد للجماهير العريضة.

لن ينجو العمال والجماهير الشعبية في الجزائر مما يحدث في فنزويلا. يقوم الإمبرياليون بنسج شبكة العنكبوت بطريقة منهجية لاستعادة السيطرة على النفطـ المؤمم في 24 شباط/فبراير1971، ولنهب موارده بحرية كاملة، ولتحويل الجيش الجزائري إلى أداة لهيمنتهم في المنطقة.

إننا نعرب عن تضامننا بجميع أشكاله مع فنزويلا!
أوقفوا الانقلاب في فنزويلا!

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية
4 شباط/فبراير 2019