الحزب الشيوعي اليوناني معارض بشدة لإجماع الأحزاب البرجوازية المناهض للشعب

الثلاثاء 7 تموز (يوليو) 2015

بعد يوم واحد على استفتاء 5 تموز/يوليو، اجتمع مجلس القادة السياسيين في القصر الرئاسي بحضور رئيس الجمهورية بروكوبيس بافلوبولوس، حيث ضم الاجتماع الذي استمر 7 ساعات: رئيس حزب سيريزا ألِكسيس تسيبراس، والقائم بأعمال رئيس حزب الديمقراطية الجديدة إفانغلوس ميماراكيس، ورئيس حزب النهر ستافروس ثيودوراكيس، والأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني ذيميتريس كوتسوباس، ورئيس حزب اليونانيين المستقلين بانوس كامِّنوس، ورئيس حزب الباسوك فوفي غِنيماتا.
وتوصَّل حزب سيريزا واليونانيين المستقلين والنهر والباسوك إلى اتفاق، حتى أن الأحزاب المذكورة وقعت على بيان مشترك ذي صلة، يفسِّر نتائج الاستفتاء كقبول لليورو والاتحاد الأوروبي، ممهداً الطريق لإنجاز اتفاق جديد مناهضٍ للشعب، حيث عبَّر الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني عن خلافه التام مع البيان المشترك المذكور.
هذا، وأدلى الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس بالبيان التالي بعد اجتماع الأمس للقادة السياسيين الذي جرى بحضور رئيس الجمهورية:
"استمعنا لإعلام رئيس الوزراء في الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية، عن مسيرة المفاوضات والمناقشات الجارية بعد استفتاء الشعب اليوناني.
وقد أعربنا بوضوح مرة أخرى عن وجهات نظر الحزب الشيوعي اليوناني، على حد سواء تجاه تقدير نتائج الاستفتاء، ولكن وبشكل أساسي تجاه المشاكل الكبيرة التي يعيشها الشعب اليوناني ضمن حلف ذئاب الاتحاد الأوروبي في ظل سياسة تقوده وباستمرار إلى مآزق شعبية متفاقمة، تتعلق بالدخل الشعبي، ومسار البلاد ومسار شعبنا إجمالاً، حيث تتبين، مرة أخرى استحالة وجود تفاوض صديق للعمال والشعب داخل جدران الاتحاد الأوروبي وضمن مسار التطور الرأسمالي.
لقد عارض الحزب الشيوعي اليوناني إجمالاً، البيان المشترك الذي توصَّل إليه باقي القادة السياسيين والأحزاب السياسية الأخرى. إن خلافنا متعلق بتقديرات كيفية تفسير حُكم الشعب اليوناني الذي تمظهر يوم الأمس، ولكن وبشكل رئيسي بمسار وتكتيك التفاوض الذي أوصت به الحكومة وتقبلته الأحزاب الأخرى، على الأقل في سياقه واتجاهه العام،
حيث لم يقم أي أحد بتوكيل أي أحد بالذهاب للاتحاد الأوربي، وتوقيع مذكرات جديدة، واتخاذ تدابير جديدة مؤلمة لشعبنا. وهي التي ستكون تدابير قاسية".
وردا على سؤال أحد الصحفيين حول ما إذا كان يتحدث عن “حل خارج اليورو”، شدَّد ذيميتريس كوتسوباس بقوله على ما يلي:
“لا، لقد أوضحنا أن هذه السياسة ذات الطريق المسدود تقود إلى احتمالين: فإما أن يوقعوا اتفاقاً جديدا مؤلماً يحتوي على تدابير قاسية مناهضة للشعب ومذكرة جديدة، كما يتضح من واقع التمهيد الجاري- وبالتأكيد سوف نرى ما ستؤول إليه الأمور في الأيام القليلة المقبلة- أو أنهم سيمهدون لتطورات إفلاس الدولة عبر خروج اليونان”grexit“من عملة اليورو، أو عبر تبني عملة مزدوجة، أو عبر أي شيء آخر. هذا ما يقوله”الشركاء“بشكل رئيسي، ولا تقوله الأحزاب السياسية في اجتماع مجلس القادة السياسيين، بل يقوله”الشركاء". فإذن في المحصلة ينبغي على شعبنا أن يكون مستعداً لكل الاحتمالات. إن موقف الحزب الشيوعي اليوناني هو أن كِلا الإحتمالين، أي إما عِبر اتفاق ومذكرة تدابير صارمة، أو عبر احتمال اﻠ grexit أو أيا كان سواه، سوف تكون على حساب الشعب اليوناني.
إن إحداث القطيعة مع الاتحاد الأوروبي ورأس المال وسلطتهما يشترط وجود استراتيجية مختلفة تماما، يشترط قيام سلطة عمالية شعبية، حيث الشعب متواجد في موقع السلطة الفعلي ليشرع في فرض التملُّك الاجتماعي لوسائل الإنتاج وفك الارتباط بالاتحاد الأوروبي وإلغاء للديون من جانب واحد. وهذا ما يشكل طرحاً للحزب الشيوعي اليوناني متكاملاً مختلفاً ولايمت بصلة لمختلف الآراء التي من شأنها أن تؤدي إلى إفقار جديد لشعبنا. وأعني بذلك الآراء المتواجدة ضمن الأحزاب الأخرىن والتي تقول بالخروج فقط من منطقة اليورو، وهي آراء أقلية في الوقت الراهن، كما هو الحال في ضمن الحزب الحاكم".
عن موقع الحزب الشيوعي اليوناني
07 جويلية 2015