بطريقته الخاصة يفسر بيار دوم مجازر بن طلحة

vendredi 29 septembre 2017
par  الجزائرالجمهورية-

صحفي سابق في لبيراسيون، قرر أن يتطرق إلى « العشرية الحمراء »٠ ليبيراسيون هي الصحيفة اليومية الفرنسية الشهيرة المدان لها الشعب الجزائري المتعدب من قبل الحشود البربرية وعنوانها الشهير« من قتل من؟ »

كتب دوم عن الحركي والأقدام السوداء، مقلبا، يجب الاعتراف به، الأفكار النمطية الخبيثة المنتشرة في فرنسا القارية من طرف الأوساط التي لم تستوعب حتى الآن استقلال الجزائر. و منه اللطف الذي اجتذبه عند بعض قرائه في الجزائر. وضع لنفسه هذه المرة هدفا زيارة الناجين من المذابح التي ارتكبتها الجحافل المظلمة في بلدة بن طلحة، التي تبعد حوالي 25 كلم عن جنوب العاصمة الجزائر، في ليلة 22ـ23 سبتمبر
1997

في لوموند دبلوماتيك لشهر أوت الفارط. يمكن للقارئ قراءة تحليله الشخصي لهذه الفترة الدموية للإرهاب الإسلموي

كان من الممكن أن يمرّ تقريره دون أن يلاحظه أحد لو لم تؤكد له السلطات الجزائرية الشهرة من خلال حظر توزيع المجلة الشهرية المعنية، دون تقديم أي تفسير أو معلومات للقراء الجزائريين عن أسباب قرارهم٠
يمكننا أن لا نوافق هذا الإجراء أوبالعكس الموافقة عليه بالنظر إلى الخفة أو الحسابات الخبيثة التي أخذها الصحفي بكل حرية لعلاج الجرائم والمذابح البغيضة التي ارتكبت تحت غطاء العودة إلى « القيم الإسلامية »٠فيما يخصنا نحن لسنا بأي شكل من الأشكال أتباع الحرية المطلقة للتعبير التي تعفي المجرمين، تسعى إلى ظروف التخفيف، فما بالك عندما يسعى أولئك الذين يختبئون وراء ممارسة هذا « الحق » إعطاء الكلمة لأحد أولئك الذين زرعوا الموت٠

ماذا يظن الرأي العام عن صحفي الذي، باسم حرية التعبير، قد قلب السماء و الأرض للعثور على صاحب مجزرة البتاكلون ويوفره منبر لشرح باستفاضة كبيرة « دوافع عمله »؟ سوف يرد لنا بأن هذه الحرية مقدسة في فرنسا حتى لو، مهما كانت صادمة في هذه الحالة بالذات، يجب أن يستفيد بها مجرم حقير٠ كنا نود أن نعتقد دلك إذا كان المدافعين عن حرية التعبير في فرنسا لم يجدوا أنه أمر طبيعي أن يحرموا ديودوني الاستفزازي من « حقه » في تقديم عروض « فاكهيه » لمجرد شك نفيه لمجازر الهولوكست التي تعرض لها اليهود على يد النازيين في ألمانيا٠

ذعنا ننتقل. ويختتم دوم مقالته بحاشية صغيرة٠

بحجة هدا « الإرهاب المتبقي »، يكتب، تحتفظ الدولة بعدد كبير من الحواجز العسكرية، التي تطمئن ولكنها تديم أيضا الشعور ببلد معرض للخطر"٠

إنها تلخص ببراعة جهله تماما وعفويته لقضايا الأمن التي لا تزال تشكل مصدر قلق أساسيا للمواطنين. من الغريب أن صحفي يفترض لديه معرفة كبيرة للجزائر لا يولي سوى القليل من الاهتمام لمطالب شعب بأكمله لكي يضمن حكامهم أمنهم ضد تهديدات أولئك الذين قتلوا عشرات الآلاف من المواطنين٠ بالتأكيد لا يمكن استبعاد الافتراض بأن العمل الإجرامي للجماعات المشبعين بقراءة رجعية للإسلام تلعب لعبة أوساط السلطة بحثا عن الحجج لمنع أي احتجاج جماعي ضد متابعة مشاريعهم الاقتصادية والاجتماعية المعادية للشعب٠

ما لا يمكن إنكاره هو أن هؤلاء المتعطشين للدماء يسهل التلاعب بهم وهم بالتأكيد من قبل جميع القوى في خدمة امتيازات أقلية من المالكين، بدأ بالدول الإمبريالية الأكثر « ديمقراطية »، التي تدعم باستمرار الأصولية لمنع تحرر البلدان التي تهيمن عليها٠
زيارة هولند إلى المملكة العربية السعودية و، بعد عامين، من ترامب، ألم تعكس بطريقة الأكثر كاريكاتورية أهدافهم الطبقية ؟ والصداقة الفرنسية الأفغانية الكبيرة التي ربطت برنار هنري ليفي إلى الدموي مسعود، ماذا كانت؟ مثالاً واضحاً لسقوط بلاد « الأنوار » في ظل حكم الطبقة البرجوازية التي أصبحت جد رجعية مند قرن ونصف بعد استنفاد تام لدورها الثوري في الكفاح ضد الإقطاع، النظام الملكي وحكم الكنيسة على الضمائر

وأخيرا، كان من المتوقع أن بيار داوم، بواسطة التفكير التناظري بسيط، يبدأ في السخرية حول وجود دائم للآلاف من الجنود ودورياتهم المدججة بالسلاح في الأماكن العامة في فرنسا٠ أهمية هذا الجهاز المفروض الذي وضع عقب الأعمال الإجرامية لجماعات يبلغ مجموعها إلا 10 أشخاص لا يثير إلا بعض الأسئلة بين الصحفيين الفرنسيين٠لا يستثنى دوم ٠ لماذا يمتنع عن رؤية الرغبة في « إدامة شعور بلد في خطر »؟ سيكون ذلك رأيا معقولا نظرا لإصرار حكام هذا البلد على القيام قرع الطبول هجوم ضد مكاسب الاجتماعية للعمال الفرنسيين٠ إلا أن صحافي مكون على تنزيه الرأسمالية المقدسة، يدعى بيار دوم، لن يذهب إلى حد جعل الفرضية القائلة التي تحت « حجة الإرهاب » تختفي الأهداف الحقيقة قوات حفظ رأس المال٠

ب. ز.

04.09.17