بعد اليوم الوطني لإضراب وإحتجاج ال 14 فيفري

samedi 17 février 2018
par   - الجزائر الجمهورية

بمبادرة من سجل النقابات, التنسيق الوطني لعدة نقابات مستقلة للتعليم، الصحة و الإدارة العامة , أعربت عن استياء الموظفين و المواطنين المتواضعين. الطبقات الشعبية هي الوحيدة التي تتحمل عواقب سياسة التقشف الذي يفرضها نظام الذي تتواطأ مع الطبقات الغنية التي أغنيت بالنهب، فإن نهب أملاك الأمة واستغلال الطبقة العاملة أصبح الآن واضحا في نضر جميع المحرومين.

على الرغم من نقاط ضعف التصميم والتنظيم ، النداء ليوم الاحتجاج رن وكأنه تحذير. عتف هذا التزايد الذي لا يمكن إيقافه من السخط الشعبي وشحذ الصراع الذي سوف يعارض بصورة متزايدة أقلية من الأغنياء الذين يثريهم النظام في خدمتهم و الأغلبية العظمى من الشعب. المفجر هو أرتفع تكلفة المعيشة بينما لم تتحرك الأجور منذ عام 2012 في القطاع العام. فإن الوضع في القطاع الاقتصادي العام والخاص أسوء. استفاد العمال بدرجة أقل من تداعيات عائدات النفط عندما تجاوز سعر البرميل 100 دولار. لم يعرف -الحد الأدنى للأجر الوطني - مراجعة مند سنوات حيث تبت في 000 18 دج.

بينما القوة الشرائية للموظفين ضربت بشدة بسبب تضخم أسعار. يرجع ارتفاع الأسعار إلى الوضع الاحتكاري للمستوردين، الوسطاء والشركات الكبيرة الخاصة بالإضافة إلى انخفاض قيمة الدينار. هذا أمر غير عادل إلى حد بعيد لأنه لا يؤثر إلا على الأشخاص الذين يتحصلون على دخلهم من العمل أو المعاشات التقاعدية. قد تسارعت هذه الزيادة منذ عام 2015 مع آثار « الانزلاق » انخفاض الدينار مقابل اليورو والدولار. المصطلح الرسمي لانزلاق الدينار هو مصطلح مطهر لمحاولة إخفاء الشمس بالغربال. تحليل أرقام المكتب الوطني للإحصاء ، البيانات الوحيدة عمومية نوعا ما قريبة من الواقع، إن الزيادة في مستويات الأسعار المتوسطة بلغ 25٪ في الفترة من جانفي 2013 إلى ديسمبر 2017. أما السلع التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير فهي للملابس والأحذية وتلك الخاصة بالصحة. شهدوا زيادة قدرها 56 و 30٪ على التوالي.

للعودة إلى إضراب يوم الأربعاء، دعت النقابات المستقلة إلى زيادة الأجور لتعويض ارتفاع الأسعار، رفضت مراجعة قانون العمل الحالي، نددت بانتهاكات الحقوق النقابية، تطالب بإلغاء الإجراءات التي تؤثر على شروط التقاعد.
ردت الحكومة بمنع تجمع المضربين في الشوارع والساحات عن طريق جهاز شرطة كبير. على صعيد وسائل الإعلام، تقوم بإعلانات شفهية عن « الحوار » ولكنها تلجأ بطريقة منهجية إلى المحاكم لإعلان أي إضراب غير قانوني. يعتمد في ذلك على قانون مكافحة الإضراب الذي صدر في عام 1990 من قبل حكومة « الإصلاحية لحموش » والتي أيدت في ذلك الوقت من طرف المجلس الشعبي الوطني الناتج من الحزب الواحد . في حين ألقي خطابات على الحريات النقابية حمروش - شعار الصحافة الجد الليبرالية التي تزرف دموع التمساح على حالة الموظفين -أدخلت في هذا القانون شروط صارمة مستوحاة من أساليب تاتشر لجعلها مستحيلة، وكل ذلك تحت إشراف المحاكم. إن الانتهاك الجسيم من خطابات المكتوبة في الدستور بشأن الحقوق النقابية المفرغة من مضمونها، يبرر احتجاج العمال لجعل هذا القانون غير قابل للتطبيق. رد فعل العمال أكثر شرعية حيث أن الشركات التي تعتمد على الدولة لا تحترم قرارات المحاكم عندما تكون ملائمة للنقابات. يتضح ذلك في رفض إدارة البريد أن تعيد النقابيين الذين طردوا بصورة تعسفية بسبب إنشاء نقابة خارج الاتحاد العام للعمال الجزائريين إلى وظائفهم. عندما يدعو وزير العمل إلى احترام أحكام المحاكم، فإنه يسخر من المواطنين.

استخدم القادة المكر وصرخوا بالحاجة إلى التضحيات لمواجهة الانخفاض في عائدات الضرائب النفطية، لن يضعوا حد من تصاعد أعمال الطبقات الشعبية. ليس في وسعهم أن يهفو أولائك الذين يرون أن هذا التقشف لا يؤثر على الأغنياء الجدد، البرجوازية، المفترسين، دو المناصب السامية. هذه الفئة ذى الامتيازات ليس لها جدارة خارج تشكل الطبقة المهيمنة الذي تستمتع بالكثير من الامتيازات من قبل مجلسهم الشعبي الوطني وتستمر في إظهار نمط حياتها الفاسد. آخر هذه الامتياز المهين هو رفض المجلس الشعبي الوطني لمعالجة العلامات الخارجية للثروة. تم إبعاد ضريبة الثروة بظهر يد. رمز لا يمكن أن يكون دون عواقب …