ترفض كوبا العودة إلى مذهب مونرو للتدخل العسكري الأمريكي في أمريكا اللاتينية

الأربعاء 14 شباط (فبراير) 2018

في مقال نشر في 5 فيفري 2018، أعلنت غراما الدولية عن تحذير وزير الخارجية الكوبي حول خطورة الرسالة المتعجرفة والمحتقرة من طرف وزير خارجية الولايات المتحدة، عند بداية شروع رحلته في عدة بلدان في أمريكا اللاتينية والكاريبي.

عشية هذه الرحلة، الخميس 1 فيفري، يواصل المقال، أدلى وزير الخارجية ريكس تيلرسون، خلال ظهور له في جامعة تكساس في أوستن، بتصريحات تدخليه تندر بالخطر والتي تحرض علنا لسقوط الحكومة الشرعية لفنزويلا، بكل الوسائل، والتي تهدف أيضا إلى تقويض التنصل بالإجماع من طرف منطقة التدابير الرجعية والاقتصادية الصارمة، التجارية والمالية للحصار، المفروض على كوبا الذي يهدف إلى إفقار الاقتصاد الكوبي والشعب من أجل محاولة إخضاع الدولة.

ومن الواضح أن تصريحاته تتماشى مع مؤامرات تغيير النظام الذي أودي بحياة الملايين من الضحايا الأبرياء في مختلف أنحاء العالم و الذي عزز العنف، الحروب، الأزمات الإنسانية وعدم الاستقرار، مما يدل على إفلاسهم. لقد تجاهلت حكومة الولايات المتحدة بأنها منطقة ملتزمة بالدفاع عن السلام، كما هو مرسخ في إعلان أمريكا اللاتينية و الكاريبي كمنطقة سلام، الذي وقعها رؤساء الدول والحكومات في هافانا في 29 جانفي 2014، خلال القمة الثانية الثانية لمؤتمر أمريكا اللاتينية و الكاريبي.

على حد تعبير الأمين تيلرسون، “في تاريخ فنزويلا وفي الواقع التاريخ في بلدان أخرى لأمريكا اللاتينية وأمريكا الجنوبية، كان في غالب الأحيان هو الجيش الذي يهتم بدلك، عندما تكون الحقائق أسوء من إدارة الجيش فائها تدرك بالضبط أنها لم تعد تخدم المواطنين، قد تقود عملية انتقال سلمية. مهما كان الحال، أنا لا أعلم.” في البداية، دافع عن افتراضات المذهب سيئ السمعة و الذي وضع كسياسة بأن الأمريكتين كانت ملكية للولايات المتحدة، معلنا إلى أنه “في بعض الأحيان أعتقد أننا قد نسينا أهمية عقيدة مونرو وما تعنيه لهذا النصف من الكرة الأرضية والحفاظ على هذه القيم المشتركة. لهدا أعتقد أنه كم هو مهم اليوم كما في اليوم الذي كتبت.”. “من الواضح أن هذا الكلام هو تحريض على”تغيير النظام". في تعليماته للمنطقة، ذهب تيلرسون بعيدا جدا عندما اقترح على رئيس مادورو وأن يتخلي عن منصبه في على رأس الدولة، منتخب ديمقراطيا من الأغلبية الأصوات الذي لا جدال فيها . وفي خطابه، يعود إلى الشروط المسبقة الفاشلة لكوبا، دون أي سلطة أخلاقية، بالتدخل في الشؤون الداخلية لكوبا، بمطالبة تغييرات في عمليتنا الانتخابية المقبلة التي هي في سياق الولايات المتحدة.

بهده التصريحات، يضيف الموظف السامي لحكومة الولايات المتحدة عملا جديدا إلى سلسلة من الاهانات المتعاقبة في تاريخ الهيمنة على منطقتنا، هدا ما يؤكد الاحتقار المستمر الذي تخضع له حكومة دونالد ترامب في دول أمريكا اللاتينية و الكاريب، و الذي يشوه سمعة الشعوب كلما أتيحت له الفرصة.

يدين وزير الخارجية لجمهورية كوبا هذا الهجوم الجديد ضد كوبا وفنزويلا، الذي جاء في أعقاب التصريحات الأخيرة الغير محترمة للرئيس ترامب في بيانه بشأن دول الاتحاد.

قبل مغادرته لرحلته الإمبريالية، أعلن وزير الخارجية أن سنة 2018 ستكون عام الأمريكتين وأوضح أنه سيسعى إلى تشجيع الانقسام والخضوع بين الحكومات الأمريكية اللاتينية. بهدا التصرف إنه يتقدم ضد الرفض المستوحي من خلال أرائة وكرامة شعوب المنطقة، الذي تتحمل ذكرى مئات وآلاف الموتى والمفقودين من الديكتاتوريات العسكرية التي برعاية الولايات المتحدة، والتي يدعوا الأمين تيلرسون إلى تكرارها اليوم.

من المقذع والغير مقبول أن يدعو وزير خارجية الولايات المتحدة علنا إلى انقلاب عسكري في فنزويلا، مشجعا عدم الاستقرار، والإطاحة بحكومة منتخبة ديمقراطيا، وإلى العنف.

من الواضح والمؤسف أن كلا من رئيس الولايات المتحدة ووزير خارجيته لا يعرفان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. لقد كنا قارة خاضعة للهيمنة المهينة من طرف للولايات المتحدة المهتمة فقط باستخراج الموارد في علاقة متفاوتة. لكن أمريكتنا إستيقظة ولن يكون من السهل زعزعها.

هافانا، 5 فيفري، 2018