تُنبش الحكومة مادة من القوانين الاجتماعية لعام 1990 حول التمثيل النقابي من أجل القضاء على النقابات «المستقلة»

الخميس 22 آذار (مارس) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

تنتقل الحكومة إلى درجة أعلى في هجومها لوقف صعود حركة الاحتجاج الاجتماعية ضد سياستها التقشفية.

متخذة كحجة إضراب غير محدد المدة للكنابسث في البليدة و بجاية، الإضرابات الوطنية الأخيرة لسجل النقابات المستقلة والذي أعلن عنه في ال4 أفريل، يخرج المدفعية الكبيرة. فجأة نبش نصوص لقانون عام 1990 «المنسي“بشأن الالتزام للنقابات لإثبات صفتها التمثيلية. ينص قانون 1990 بأنه لا يمكن لنقابة أن تكون ممثلة إلا إذا جمعت 20٪ من العمال. شرط على ما يبدو مفرط إلى حد السخافة. لكن في مناخ التعددية الذي شيد في عام 1989 ، بعد الزلزال السياسي في 5 أكتوبر 1988 ، كان الهدف الحقيقي”للإصلاحيين“هو خلق عقبات قانونية لتشكيل حركة عمالية طبقية فلتة من رقابة نظام اختار صراحة الرأسمالية الذي أطلق عليها اسم”اقتصاد السوق" لخداع الساذجين.

الدافع الخفي بالكاد لدعوة الحكومة غير المتوقعة للنظام واضحة: إعلان بدون أي شكل آخر من أشكال المحاكمة كل إضراب مقرر من قبل النقابات المصنفة في فئة النقابات الغير تمثيلية غير قانوني ورفض أي حوار معها مسبقا. لا حاجة لجرهم إلى المحكمة وإضاعة الوقت في الإجراأت. سيتم معالجة المشكلة في المصدر. مجرد قرار من الشرطة سيكون كافياً لاستعادة النظام. هذا هو الحل الرائع لحكامنا ! ! وبالتالي أصدرت وزارة العمل طلب يلزم النقابات لتقديم بيان مفصل لأعضائها قبل 31 مارس: اللقب، الاسم، الوظيفة الذي يشغلها، مكان العمل، تاريخ الميلاد، تاريخ ورقم بطاقة العضوية (لليوم الأقرب!)، مبلغ الاشتراكات لعام 2017، رقم التسجيل للضمان الاجتماعي. على أي حال فهي تطلب معلومتا حتى إدارة لدولة ذات الخبرة والمجهزة بوسائل التكنولوجيا لا يمكن أن تقدمها في فترة وجيزة. في كتلة الإغفالات والأخطاء الحتمية التي سترتكبها النقابات إذا امتثلت لهذا الإنذار. سوف تجد الحكومة الثغرات الكافية لتشطب النقابات المستقلة من قائمة منظمات المحترمة. يبقى أن نعرف ما إذا كانت الحكومة ستتعامل مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين بنفس الطريقة، اتحادها الصديق الذي هو ملزم “بالميثاق الاجتماعي” للتعاون. من الذي سيتحقق من أن المنفذ الاجتماعي للسلطة سوف يوفر المعلومات المطلوبة وسوف يستوفي بشروط التمثيل؟ ينبغي ألا تكون لدينا أي أوهام عندما نعلم بأن العملية مزورة، «العاب حميدة و الرشام حميدة « كما يقول المثل الشعبي. سوف تبقى في قائمة النقابات المقبولة «كشركاء اجتماعيين إلا أولئك الذين لديهم روابط قوية -ليس مع قاعدة العمال، دعونا لا ننخدع! -لكن مع هذه أو تلك العشيرة المهمة من النظام. دعونا نراهن على أن الحكومة سترمي شباكها على الكنابسث، تمديد للتيارات الإسلامية «ملتحيين الافلان «من السلطة ، مهما اعتقد معلموا بجاية أين نتساءل لماذا شرعت في هذه الفوضى. تتصرف كهيكل حقيقي مرتبط بالسلطة، هل لم يثبت الكنابسث أنه خضع إلى تحكيم رئيس الدولة في صراعه ضد وزيرة التربية؟ إلا إذا كانت الرغبة في تطهير الساحة النقابية من أجل قتل كل انتفاضة اجتماعية في المهد هي الإستراتيجية المعتمدة. تسعى السلطة إلى خلق أفضل الظروف لبيع ثروات البلاد بسعر رخيص و تنتظر اللحظة المناسبة لإحياء “الحرب الخاطفة” التي أبعدها بوتفليقة مؤقتًا، من خلال التوضيحات العلنية لأويحيى، بسبب مخاطر غير متوقعة على نظام جديد للممتلكين الكبار.

نلاحظ أنه للتظاهر بمعالجة الموظفين وأصحاب العمل بالتساوي، نفس الأمر “الامتثال” وجه إلى منظمات أصحاب العمل. خدعة شكلية لجعلها تبدو كما لو أن الحكومة فوق الطبقات. هذا لن يمنعها من إلقاء أولئك الذين لم يعد لديهم وجود فعال لدعم عـّبثها المسرحيّ.


Navigation

Articles de la rubrique