ثورة أكتوبر والحياة في الاتحاد السوفياتي

mercredi 24 janvier 2018
par  الجزائرالجمهورية-

احتفلت الطبقة العاملة هذا العام بثورة أكتوبر في جميع أنحاء العالم
طالب الجميع وفي كل مكان إرث ثورة أكتوبر.
طالب الجميع وفي كل مكان عن رغبتهم في استئناف النضال على غرار ما أظهره اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية :

لأول مرة في تاريخ البشرية، أصبحت الطبقة البروليتارية، الفقراء والمعوزين، تتحكم في مصيرها.
لأول مرة، أخذت السيطرة السياسية والاقتصادية في المجتمع.
لأول مرة، لم يكن هناك لا مستغلون ولا مستغلون
لأول مرة، تم القضاء على البؤس والخوف من الغد.
لأول مرة، وضعت الثقافة والعلوم في متناول الشعب.
لم يكن يستهلك الشعب السوفياتي التفا هات، وعناصر الجودة الصاخبة في واجهات الرأسمالية الغربية.
لقد اكتسب الشعب السوفياتي ارتفاعا روحانيا عاليا جدا.
في هذا الصدد، أتذكِّر أحداثا وقعت خلال فترة زيارتي للاتحاد السوفياتي. في شهر فيفري أين بلغت الثلوج 50 سم، ورأيت عاملات بأحذية خشنة، مبطنة و معاطف ثقيلة، تفك كتلا كبيرة من الثلوج، في أنحاء مسرح البولشوي لتجنب حوادث المتفرجين.

كان يبث تلك الليلة « بحيرة البجع »، وكان هناك حشد.
بعد إنتهاء من عملهما، إتجهت العاملتين إلى غرف التغيير ;
خلعت معاطفيهما الكبيرين وأحذيتهما؛ وارتدت ملابس ملائمة. اشترتا تذاكرهما واستقرتا بالقاعة للاستمتاع بالأوبرا.
اتبعتهم لأنني كنت مندهشة، مكاني كان قريبا من لهم.

استمتعت بالأوبرا بقدر هاتين السيدتين الجميلتين، وأستطعت أن أرى المشاعر التي انبثقت عن وجهيهما. في نهاية الأداء، توجهت بإإتجاهما للتعبير لهما من خلال مترجم، مشاعري العميقة لرؤية شيء من شأنه أن لم يكون له أي مثيل في مكان آخر، في أي أوبرا أخرى : باريس، لندن، نيويورك ... عاملات في الأوبرا !
ابتسمتا وشربنا شايا ساخنا معا.
كانت هده ثورة أكتوبر !

اليوم، الطبقة العاملة، الفلاحين الفقراء، الطلاب الذين يرهبهم مستقبل غامض، يطالبون هذا الإرث المشترك.
لم تكن الحياة في الاتحاد السوفياتي كما تدعي به وسائل الإعلام الرأسمالية الإدعاء إلى حد ما من الاشمئزاز، أن الشعب السوفيتي كان حزينا ويتمنى الديمقراطية على المثال الغربي.
كانت الحياة في الاتحاد السوفياتي هادئة، لم يكن هناك خوف ولا إرهاب ...

قارئة صحيفة