حكومة سيريزا في “جوقة” الناتو

الخميس 21 أيار (مايو) 2015
par  االجزائر الجمهورية

JPEG - 30.5 كيلوبايت

.

لم يحتج الأمر انعقاد العديد من قمم الناتو، لكي تنخرط في جو مزاجه حكومة ائتلاف حزبي سيريزا و اليونانيين المستقلين “اليسارية - الوطنية” 

حيث قام وزير خارجية حكومة سيريزا و اليونانيين المستقلين نيكوس كوتزياس، من مدينة أنطاليا في تركيا، ممسكاً بأيادي باقي صقور الناتو بإنشاد أغنية “we are the world” (نحن العالم) من أجل عالم أفضل للأطفال ....” وفق كلمات الأغنية المذكورة.
 
.

.

هذا و تذكر التقارير الصحفية، بأن كوتزياس ترأس حلقة الرقص و تصدَّر عملية وضع هالة من النور على رأس حلف شمال الأطلسي ...
حيث لا ينبغي أن يندهش أحد من تحوُّل الحكومة لرأس حربة دعاية الناتو و الهمجية الإمبريالية ذاتها. فقد أنجز وزير الخارجية نيكوس كوتزياس وحكومته الكثير خلال بضعة أشهر، من أجل التأكيد و منذ البداية على عملهم في سبيل مصالح الطبقة البرجوازية.

 
و هو ما يُظهره استمرا تشكيل القواعد العسكرية الأمريكية و الأطلسية في سوذا و آكتيو و غيرها، لقواعد للإنقضاض على الشعوب و زرع الموت بينها، وفق متطلبات مصالح الامبرياليين. وهو ما تُظهره شراكة اليونان مع الولايات المتحدة وإسرائيل ضمن قيام مناورات عسكرية واسعة النطاق. و ما تُظهره المشاركة في المخططات الامبريالية للاتحاد الأوروبي في أوكرانيا و أفريقيا و الشرق الأوسط، و ما إلى ذلك.

 
فكما هو الحال مع الاتحاد الأوروبي و الناتو، تنفذ الحكومة استراتيجيتها من خلال اعتماد الذرائع المتعلقة ﺑf1 “مكافحة الجهاديين” و “الدفاع عن السكان المسيحيين” التي تورط البلاد والشعب اليوناني في مخاطر كبيرة. و هو ما يشهد به تخصيص 500 مليون دولار من أجل صيانة الطائرات التعاون البحري مع الناتو، و هو مبلغ يبلغ ضعف المخصصات التي ينص عليها قانون الحكومة بصدد ما يعرف ﺑf1 “الأزمة الإنسانية” من أجل تخفيف عواقب الفقر الأكثر تطرفا.

 
وعلاوة على ذلك، فقد أعلن وزير الدفاع في حكومة سيريزا و اليونانيين المستقلين عن استعداده لتقديم جزيرة يونانية في جنوب شرق بحر إيجه إلى الولايات المتحدة لتحويلها لقاعدة حربية جوية جديدة.

 
ففي حاصل الأمر، ما من عجبٍ أبداً! فلتتبدَّد حتى آخر الأوهام....فإن حكومة سيريزا و اليونانيين المستقلين تمثل و بجدارة الطبقة البرجوازية والاتحاد الأوروبي، و تصرِّح بإنشادها “نحن (أيضاً) من حلف الناتو”.

 
هذا و كان آلاف المتظاهرين قد أعربوا عن رد فعلهم على ذلك، عبر مشاركتهم يوم 17/5 في مسيرة السلم الماراثونية السنوية اﻠf1 35 (42 كم) من ماراثوناس إلى أثينا و هي التي نُظِّمت من قبل اللجنة اليونانية للسلم و الوفاق الأممي".

 
هذا و في سياق مشاركته في التظاهرة، أدلى الأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس، نحو ممثلي وسائل الإعلام، بالتصريح التالي:

 
"وجدت الحكومة في غضون ثلاثة أشهر الوقت والمال لتوقيع اتفاق مع لوكهيد الأمريكية، و عثرت على 500 مليون دولار لصيانة طائرات متهالكة بالية لتلبية احتياجات حلف شمال الاطلسي.
كما و يجد وزراء الحكومة الوقت للرقص والغناء، يجدون الوقت للتصريح بتوسيع قاعدة سوذا، و الوقت للقول بحاجة بناء قاعدة جديدة للناتو في جزيرة في بحر إيجه، يجدون الوقت ليصرحوا بأن القوات المسلحة لبلدنا هي تحت تصرف الناتو والولايات المتحدة والتدخلات الإمبريالية في منطقة المتوسط. و لكنهم و مع ذلك، لا يجدون الوقت لحل مشاكل الشعب و لإلغاء المذكرات و قوانينها التطبيقية.

 
بل بدلا من ذلك، يقومون بإعداد إتفاق مخزٍ جديد، يحتوي على تدابير جديدة مناهضة للشعب، حتى أنهم يبتزون الشعب عبر طرح معضلات تضليلية واهية، ليجعلوه شريكا في ذنوب سياستهم.

 
إن مسيرة اليوم الماراثونية، كما و سواها من التحركات الأخرى و بؤر المقاومة المتمظهرة في هذه الفترة في بلدنا، تُظهِر - من ناحية تاريخها كما و محتواها- الدرب الواجب إتباعه لكل مناضل و إنسان ذي نوايا حسنة، ضد الحروب و التدخلات الامبريالية و ضد الاتحاد الأوروبي و الناتو، ضد الاحتكارات وسلطتها".

شاهدوا فيديو الشبيبة الشيوعية اليونانية حول مشاركة نيكوس كوتزياس في “جوقة” الناتو وتصريحات بانوس كامِّنوس. حيث ينتهي الفيديو بهتاف: “لا لمنح أرض و لا مياه لقتلة الشعوب.”
 
.

 20.05.2015