ضلم ضريبي صارخ

السبت 7 تموز (يوليو) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

مرت المعلومة خلال شهر رمضان بعدم ملاحظة أحد لذلك تقريبا: إنهم الأجراء الذين يدفعون معظم الضرائب المباشرة تقريبًا.

أصدرت في إيفاد ليوم 30 ماي ، “خدمات الصحافة الجزائرية” بعض البيانات الضريبية التي نقلتها في مقابلة من قبل مدير العلاقات العامة في المديرية العامة للضرائب

حصلت الدولة في عام 2017 على 776 مليار دينار لضريبة على الدخل الإجمالي. بلغت نسبة الاستنـزاف التي تم الحصول عليه من المصدر على الأجراء 683،6 مليار دينار بنسبة 88٪ من هذا المجموع!ولم يدفع غير الأجراء سوى 12 بالمائة من الضريبة على الدخل الإجمالي ، بالكاد 92.4 مليار دينار. إهانة لأولئك الذين يعيشون فقط من عملهم اليدوي أو الفكري.

حرصت مديرية الضرائب العامة على عدم إعطاء تقدير للقيمة الإجمالية لدخل غير الأجراء، فما بالك هياكلها حسب فئة الدخل. موضوع محرم مند عقود. و هكذا يمكن لسياسيون البرجوازية، سواء في السلطة أو في المعارضة، التحدث عن العدالة الاجتماعية من دون شجب بالأرقام منافع النظام الرأسمالي ، التي يدافعون عنه جميعًا تحت العلامة “المحايد” لـ “اقتصاد السوق”.

يلاحظ الجميع على وجه التحديد أن الإصلاحات الرأسمالية الجزائرية قد أنجبت مئات الأثرياء الجدد. و الوحيدين الذين لا يروهم : مسئولو الدولة، ونواب وأعضاء مجلس الشيوخ بمراتب عالية، المرتبطة في معظمها إلى عالم الأعمال والاستيراد. ولا يدفع هؤلاء أصحاب المليارات أي شيء تقريبًا مقارنة بثروتهم الهائلة التي جمعوها من خلال نهب ممتلكات الأمة ومواردها بالعملة الصعبة والاستغلال الوحشي للطبقة العاملة.

وبالرغم من هذه الحقيقة، فإن الإدارة العامة للضرائب لا تقدم الأرقام التي تكشف عن مدى الظلم الضريبي. يبدو أنها تقترح بأن هؤلاء الطفيليين المعاديين للوطن هم على رغم كل هدا مواطنين صالحين لأنهم يدفعون ضريبة على أرباحهم. وأشارت، بأن الشركات والغير الأجراء دفعوا 380 مليارات دينار ضريبة على الأرباح. مهما كانت تدعي، فإن قيمة ضريبة على الأرباح، للغير الأجراء على ضريبة الدخل العام التي تطبق على الأرباح المدفوعة للمساهمين، هي 472.4 مليار دينار، ولا تزال أقل من الأعباء الناجمة من قبل الدولة على الأجراء الذي يبلغ ، كما ذكر أعلاه ، 776 مليار دينار.

يظهر سوء النية للمديرية العامة للضرائب من خلال صمتها على الأصل الرئيسي للضريبة المفروضة على الأرباح. أشارة محكمة مراجعي الحسابات في نوفمبر 2012 في تقريرها حول تنفيذ ميزانية 2010 أن حصة الشركات الوطنية في الضريبة المفروضة على الأرباح لم تكن “سوى 44.885 مليار دينار ، أي 17٪ ، في حين أن 83 ٪ المتبقية ، أي أكثر من 210 مليارات دينار ، حققت مع شركات أجنبية عن طريق الضريبة المستقطعة.” (صحيفة الوطن7 نوفمبر 2012).

هل تغيرت الأوضاع جذريا منذ ذلك الحين؟ أمر يشكك فيه بالنظر إلى كل الهدايا التي قدمت من قبل الدولة للرأسماليين في شكل إعفاأت ضريبية. بلغت نسبة الضرائب في عام 2009 التي دفعها الغير أجراء 79٪ من الضريبة عن الدخل الإجمالي. ارتفعت نسبة الأجراء بنسبة 9٪ نتيجة التدابير المتخذة لتحفيز الاستثمار الإنتاجي المفترض. وأخيراً ، حفزت فقط الهدايا المقدمة إلى رجال الأعمال على زيادة استيراد السلع الكمالية إلى الأغنياء ، بالتزامن مع انخفاض الرسوم الجمركية على المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي.

دعونا نتذكر أن النظام الضريبي الجزائري هو واحد من أكثر الأنظمة ظلمًا في العالم. قسّم حكامنا المواطنين الخاضعين للضريبة إلى كليتين: عالم الأجراء والغير أجراء. يخضع الأولون لزيادة الضريبة تدريجيا بزيادة مبلغ الراتب الإجمالي. معدل 35٪ يحيق شرائح الأجور الشهرية التي تتجاوز000 120 دينار. تضع الكلية الثانية في نفس الحقيبة جميع غير أجراء الغير الخاضعين للضريبة الذين يجب أن يدفعوا، إذا كانوا يريدون إعلان دخلهم ، معدل ثابت منخفض بشكل يبعث السخرية بنسبة 10 ٪ بغض النظر عن المبلغ. خدعة رائعة من دكاء الإصلاحيين الذي تسمح لأصحاب المليارات لكن غير معروفين على مستوى مصالح الضرائب بدفع ضريبة رمزية.

إذا أظهرت الخدمات الحكومية الشفافية ، سنرى أن المئات من الأوليغارشية التي ولدتها الرأسمالية الجزائرية بمساعدة من الدولة يتلقون المزيد من الدولة أكثر مما يدفعون لها. فعلى سبيل المثال ، تدفع مصافي السكر والمطاحن ثمن الكهرباء الذي يمثل 40٪ على الأقل من تكاليف إنتاجها بسعر أقل من دلك الذي يعود إلى سونلغاز. إضافة إلى ذلك، انهم لا يدفعون ضريبة القيمة المضافة أو دفع الضريبة على الربح على الجزء المصدرة.

لم تعد الجمهورية الجزائرية شعبية إلا على الأبنية الوزارية

يتم تعزيز شك حول النوايا الحقيقية للسلطة بسبب عدم مطاردتها الأشخاص الذين يحاولون التهرب من دفع الضرائب من قبل اللجنة الشهيرة لمكافحة الاحتيال و التي تتكون من مفتشي الضرائب والجمارك والتجارة، التي تمت مناقشتها قبل بضع سنوات. دون أدنى شك عندما نلاحظ أن الحكومة لا تنوي اتخاذ قرار بسيط مثل إنشاء التنسيق بين خدمات السلطات الضريبية وسلطات المجال المسئول عن تسجيل الممتلكات والعقارات التي انفجرت بفضل أموال النفط التي حولتها البورجوازية الجديدة. قيمــة تلك الممتلكـات هو مؤشر على مدى التهرب من الضرائب. في أي حال ، فإنه يعطي وسيلة للمطالبة على العلاقة بين هذه الثروات الصاخبة الضرائب وعدم دفعها إلى السلطات الضريبية

بطبيعة الحال ، سيكون من الضروري تعقب عمليات الاستحواذ الهائلة التي قامت بها هذه الطفيليات في الخارج من خلال تحويل عملات البلاد. لا يمكن إلا للقوة الحقيقية النابعة من الطبقات العاملة في البلاد أن تجرؤ على مطالبة الدول الرأسمالية الأجنبية بمصادرة الثروات التي شكلتها هذه الطفيليات عن طريق نهب ممتلكات بلدهم و إعادتها إلى الشعب الجزائري.