عدم منح “فرصة ثانية” لمخططات وأوهام مناهضة للشعب

الأحد 6 أيلول (سبتمبر) 2015

يمتد نشاط شيوعيي اليونان عبر إيقاعات متصاعدة وبشعار “لقد اختبرتموهم ... هناك حلٌ الآن مع الحزب الشيوعي اليوناني على طريق إسقاط الرأسمالية”، أمام انتخابات مبكرة يوم 20 سبتمبر2015، بهدف إيصال اقتراح الحزب الشيوعي اليوناني السياسي إلى كل أسرة عمالية شعبية. ويقوم حزب سيريزا “اليساري” في ذات الوقت بمطالبة الشعب منحه “فرصة جديدة” زاعماً بأنه سيضع برنامجاً “موازياً” مزعوماً سيلغي عمليا الجوانب الأكثر مناهضة للشعب في المذكرة الموقعة مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي الإمبريالية وهي: صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي.
ومن ناحية أخرى يحاول كل من حزب: الديمقراطية الجديدة “اليميني” والنهر “الوسطي” والباسوك الاشتراكي الديمقراطي التي صوتت في البرلمان لصالح المذكرة الثالثة، إخفاء تماشيها الاستراتيجي مع حزب سيريزا. وتعد هذه الأحزاب بأنها ستجلب “النمو” الرأسمالي المزعوم الذي سينقذ الشعب. وفي هذا الصدد نقول: لا حزب سيريزا الذي أثبت “عدم كفاءته” وعدم استعداده" خلال ستة أشهر من حكمه.
وتحاول منظمة “الفجر الذهبي” الفاشية مرة أخرى، استغلال تيارات الهجرة التي تمر عبر البلاد، لزرع العنصرية وإرهاب الأجانب بهدف تعزيزها خلال الانتخابات واستمرار نشاطها الإجرامي ﮐ “كلب حراسة” لرأس المال. بينما يقوم حزب سيريزا رقم 2 أو ما يسمى بـ “الوحدة الشعبية” المؤلف من وزراء ونواب انسحبوا من حزب سيريز قبل مدة شهر بعد استقالة الحكومة، ببث سراب وأوهام بين العمال تقول بإمكانية وجود إدارة مؤيدة للشعب ضمن الاتحاد الأوروبي، عبر العودة إلى العملة الوطنية (إذا ما لزم الأمر) وتحويل البنوك إلى “جمعيات خيرية” من شأنها توفير المال الرخيص كأداة للنمو (الرأسمالي). مستخدما بذلك، جملة حجج سيريزا التي استخدمها قبل انتخابات جانفي 2015، حيث يؤكد الحزب الشيوعي اليوناني في هذه الظروف على عدم وجوب تقديم الشعب إلى “فرصة جديدة” للأحزاب التي تدعم إجبارية اتجاه مسار التطور الرأسمالي والاتحاد الأوروبي والمسار الذي يجلب المذكرات والتدابير المناهضة للشعب، وألا يُقرَّ الشعب بصوته تنفيذ المذكرة الجديدة المناهضة له، وألا يعطي “فرصة جديدة” لأولئك الذين يبثون، على غرار فعلهم في الماضي القريب، أوهاماً حول “أنسنة” الرأسمالية.
هذا، وكان ذيميتريس كوتسوباس قد ذكر في كلمة له ضمن تظاهرة في ذكرى “حاجز كوكينا” (حين جمع الفاشيون الألمان وأعوانهم المحليون في آب/أوت 1944 السكان الذكور في ساحة البلدة في هذه المنطقة المعروفة في محيط بيرياس، وقاموا باختيار وإعدام أكثر من 200 شيوعي وغيرهم من مناضلي المقاومة اليونانية) قائلا: “إن في أيدينا خلال الأسابيع المقبلة، إمكانية إلغاء الفخاخ التي نصبوها، واحدا تلو الآخر، كما هو ساتر سيريزا رقم 2 الجديد الذي شكله لافازانيس، الذي يخدم ذات غرض انتعاش الربحية الرأسمالية من موقع مختلف. إننا نفتح نقاشاً واسعاً مع الطبقة العاملة، والشعب والشباب، ونقول بأننا عبر حزب شيوعي يوناني قوي قادرون على النضال ضد المذكرة التي تفلس الشعب، وقادرون على فتح طريق نحو التخلص نهائيا من اتفاقات المذكرات المناهضة للشعب والتخلص من مسببيها الفعليين: أي سلطة رأس المال واتحاداتها”.
عن موقع الحزب الشيوعي اليوناني
03 سبتمبر 2015