عملية تصفية أخصب الأراضي الزراعية التابعة للدولة. يشهي النظام الطيور الجارحة الذي دللهم

mercredi 11 juillet 2018
par  الجزائرالجمهورية-

تبين مقالة سليمة تلمساني التي يمكن قراءتها في صحيفة الوطن في يوم 18 جوان/ يونيو بشكل غير مباشر أن السلطة قد فتحت الباب على مصراعيه إلى الاستيلاء على أراضي المزارع التجريبية من قبل جماعة من أغنياء جدد بلا دين ولا خُلق. مسلحون بغرور أصبح طبيعة ثانية لدرجة أنهم يأملون أن الدولة لن تمنحهم الأرض فحسب، بل ستقدم لهم قروضاً بدون فوائد. وشعر الخبراء بالفزع من الشهية المفرطة التي تحرك المرشحين إلى الاستيلاء على الأراضي الزراعية التجريبية. لا يمكن للسلطة إغلاق الباب التي فتحته.

والمشكلة هي أن هذه الأراضي ليست شاغرة. إنها مستغلة من قبل الآلاف من أعضاء التعاونيات الزراعية الجماعية و الذي النظام وبنوكه في أيدي الأغنياء لم ينجح في الطرد خلال 30 عاما من حرب العصابات التي أجريت بطريقة مخادعة من قبل هيئات الدولة لتمرير الأراضي في أيدي أقلية من الطيور الجارحة. و بالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير من هذه الأراضي، التي تستخدم كأساس للمزارع التجريبية، منحت للجماعات العامة على خريطة طريق التي وضعت لهدف إنتاج البذور وماشية مختارة. توظف هذه المزارع الآلاف من عمال المزارع ولدوا في هذه الأراضي، أحفاد هذه البروليتاريا الزراعية التي شكلت لجان الإدارة عند الاستقلال لاستغلال الأراضي المهجورة من قبل المستوطنون ومنع محاولات الأثرياء الجزائريين الاستيلاء عليها.

لا شيء من الناحية الاقتصادية يبرر عملية التصرف التي بادرتها السلطة لصالح البرجوازية. والهدف هو مجرد إشباع شهيتهم اللامحدودة. وبالمناسبة، إهداء إلى هؤلاء الملهوفوين قطعة كبيرا من الممتلكات لضمانهم إيجارات لا تنضب.

تأتي الأراضي الزراعية التجريبية من مجالات الدولة التي تم تشكيلها على أراضي المستوطنين تم تأميمها نهائياً في عام 1963. عودة عادلة للأشياء بما أن هذا التراث الذي يبلغ أكثر من 2.5 مليون هكتار كان نتيجة تجريد القبائل بطرق عنيفة مند الأيام الأولى للاحتلال الاستعماري. الدماء التي سفكت من قبل المليون شهيد جعلها ملكية غير القابلة للتصرف للأمة. ومع ذلك، فتح منذ ما قبل الاستقلال الملاك الأثرياء والتجار الجزائريون السباق لأشتراء أرض المستوطنين فارين من الجزائر بسعر منخفض. حظرت خلال حرب التحرير جبهة التحرير الوطني للجزائريين شراء الأراضي والممتلكات من الأوروبيين. تجاوز العديد من الجزائريون غير جديرين هذا القرار خفية. ورفضت بموجب برنامج طرابلس السلطات الجزائرية إضفاء الشرعية على هذه المعاملات. إنه تحت إشراف الشاذلي أين التشريع تم تنفيذه بطريقة خسيسة من خلال « النسيان « لتحويل قرار جبهة التحرير الوطني لحرب التحرير إلى قانون.
عملت البرجوازية الجزائرية كل ما في وسعها منذ زمن للحصول على هذه الأراضي. لقد استخدم النظام العديد من الصيغ والحيل لتقسيم المجالات الزراعية للدولة لتسهيل نقلها من أيدي « أولئك الذين لديهم الأرض وليس المال لزراعتها لأولئك الذين لديهم المال و ليس الأرض » على حد تعبير آخر وزراء الزراعة ، فروخي ، الذي أصبح رئيس قائمة جبهة التحرير الوطني في الجزائر العاصمة في انتخابات 2017. جميل ولكن لا يصدق في الجزائر أين كانت قضية الأرض قضية ملحة لكفاح الفلاحين ومشاركته في الكفاح المسلح التحرري، و تلخص هذه الصيغة تماما الخطة الحقيقية لهذا الصنف « من الملهوفين » : تجريد المنتجين من الأرض مباشرة و تسليمها لمجوعة من المحتالين مستعجلين ليصبحوا أكثر ثراء. ولماذا لا ، تحويل الأراضي الزراعية إلى أراضي مخصصة للتطوير العقاري أينما التوسع الحضري الذي يلتهم الأراضي يتنبأ في الأفق احتمالات لأرباح كبيرة جدا. مع مرور الوقت ، تم إلتهام الأراضي الزراعية التابعة للدولة. تحافظ السلطات على جو الغموض لمنع إجراء تقييم دقيق لمدى النهب منذ عام 1980، لما تبقى من الأراضي المؤممة في عام 1963، و هوية أولئك الذين يستغلونها.

في ضوء المعلومات النادرة التي تسربت من خلال الكتابات والمقابلات، تغطي المناطق التي تستغلها المزارع التجريبية 000 140 هكتار. هذا كل ما تبقى بعد عمليات التصفية الكثيرة التي تمت في طي الكتمان. وقد تم منح عشرات الآلاف من الهكتارات في السنوات الأخيرة من دون الكثير من الضوضاء . نجد بطبيعة الحال من بين المستفيدين المحظوظين دائما نفس الأشخاص ربراب، و بن عمر، و حداد، لذكر فقط أولئك الذين من المستحيل إخفاء أسمائهم. حصل مستوردو الموز على حصتهم الرائعة. وسارعوا مثل الآخرين إلى تحويل مزارع التجريبية من هدفهم الأصلي لزراعة ما يجنى الكثير من المال وبسرعة : الطماطم (كبيرة الحجم وبدون نكهة)، والفراولة، والفواكه، الخ. مستحيل زرع ما لا يكسب نقوداً كثيرة. تنتشر منتجات الصحة النباتية بجرعات عالية، أين كان مهندسو المزارع التجريبية السابقة يستخدمونها بحذر.

كانت المزارع التجريبية بمثابة موقع لاختبار البذور والتقنيات الزراعية الأكثر تقدما. والغاية التي صممت من أجلها هي ضمان استقلال البلاد في البذور. يجب عليها أن تلعب دور مراكز الإرشاد والتدريب.

كل هذا ماضي ولى. حان وقت السباق وراء المال. توفي الشهداء بالتأكيد. رحمهم الله ! لنحضر الخطوة التالية : رمي إلى سلة المهملات نظام التنازلات والاستيلاء المباشر على الأرض من قبل أولئك الذين لديهم المال. يجب أن يتم تحديد، بشكل أدق من قبل هذه الأقلية المختارة من قبل السلطة والذي يعطي لها الكثير من المال ويُفَضل أن يتم ذلك من دون فائدة قرض. تقع التفسيرات القديمة الائتمان مع الفائدة حرام في الوقت المناسب للقيام بأعمال تجارية جيدة بأقل تكلفة. ولكن ليس « حرام » المضاربة على المنتجات الغذائية التي تفرغ جيوب العمال.

تحرير وطنييي