عيد العمال 2018 فى ظل الدوليه و التضامن

الاثنين 30 نيسان (أبريل) 2018

الاتحاد العالمى للنقابات العماليه:
عيد العمال 2018 فى ظل الدوليه و التضامن

يعرب , الاتحاد العالمى للنقابات العماليه بالاصاله عن اكثر من 92 مليون و هم اعضائه المنتسبون من كل انحاء العالم , عن خالص تحياته بمناسبه هذا اليوم العظيم الذى يحتفل به جميع العمال الذين يعيشون و يعملون و يناضلون فى كل انحاء العالم. كان عيد العمال و لا يزال و سيظل مناره نضال الامس و الغد بالرغم من احقاد اعدائنا.

عيد العمال بمثابه رساله لمقاومه البرجوازيين و الراسماليين و سياسات التحالف الدولى.
فى الوقت ذاته ,يذكرنا اراقه دماء العمال فى شيكاغو عام 1886 بواجبنا فى الوقت الراهن. فهو يعيد فى اذهاننا انه لا توجد مكاسب بدون تضحيات . فكل حق او حريه اكتسبتها الطبقه العامله كان ثمنها تضحيات و صراعات و نضال منظم. و اليوم كان للتقدم العلمى و التكنولوجى اثر كبير فى زياده الثروه الاجتماعيه و تدهور الظروف المعيشيه لطبقتنا العامله. يهاجم رؤساء كل بلد راسمالى انجازات طبقتنا العامله و يشمل هذا الهجوم التدخل فى الرواتب و المعاشات و الضمان الاجتماعى.

علاوه على قيامهم بخصخصه كل شئ و لا يتورعون عن مهاجمه حتى الحق المقدس الا و هو حق الاضراب. الاضراب هو اقوى الاسلحه التى نمتلكها و لن نسمح لاحد ان يحد منه او يقلصه او يحوله الى اداه غير فعاله.


و فى الوقت ذاته, يقوم هؤلاء الراسماليين باعداد و شن حروب اقليميه بل و يمهدون الطريق لمذابح جديده تدمر الامم و تسبب اراقه دماء البشر و حرمانهم من مواردهم الطبيعيه , فالتدخلات الاستعماريه المتلاحقه فى كل من ليبيا و سوريا و ازدياد المشاعر العدوانيه ضد فنزويلا و قرار الولايات المتحده باعتبار القدس عاصمه لاسرائيل و المذبحه التى ارتكبتها السعوديه فى اليمن و التوترات فى شبه الجزيره الكوريه كلها مؤشرات بان الشركات متعدده الجنسيات قد استشعرت ربحيه جديده لها فى تلك المناطق على جثث العمال.
نتيجه للازمه الاقتصاديه المتاصله و التى كان سببها الراسماليه و المنافسه الشرسه بين المراكز الراسماليه للهيمنه على الاسواق الجديده, فان اسلحتنا القويه لمواجهه هذه الاخطار هى الدوليه و التضامن.

لا ينبغى ان يشعر العامل بالوحده , علينا جميعا ان نتحرك بتضامن و دوليه و العمل على بناء وحده الطبقه العامله حتى نحقق شعار كارل ماركس ” يا عمال العالم اتحدوا”

فى هذا السياق و فى هذه الذكرى العطره يعرب الاتحاد العالمى عن خالص تضامنه مع اخواننا المضطهدون و المهاجرين و الاجئيين الذين يجبرون على مغادره اوطانهم بسبب رصاصات الاستعماريين او الفقر و البؤس الذى خلفه هذا النظام . سيستمر الاتحاد العالمى فى تاييد هؤلاء و سناضل من اجل عالم يخلو من الاستغلال و اللاجئيين. ينبغى ان يكون المهاجرين جزأ متكاملا من النقابات العماليه و يتعاونون و يناضلون و يتحدون مع العمال المحليين من اجل تحسين الاجور و الحقوق و مناهضه الحروب و التدخلات السياسيه.


نضم صوتنا لصوت الشعب الفلسطينى البطل حتى يحصل على استقلال و ديمقراطيه اراضيه.
فى ذات الوقت , نؤيد نضال المرأه العامله التى تعانى من استغلال مزدوج . و قد اعلنت لجنه المرأه العامله بالاتحاد العالمى فى الاجتماع الاخير للمرأه العامله الذى عقد فى بنما انها تسعى لتحقيق حقوق متساويه فى العمل و المجتمع و الحياه.

يناضل الاتحاد العالمى و سيظل يناضل من اجل تحقيق هذه المساواه . و هذا هو التوجه ذاته الذى نسلكه من اجل الشباب حيث ان الجيل الجديد من العمال ينبغى ان يكون على وعى بافضل سبل النضال الاصيل فى عيد العمال.


هذا العام يساعد الاتحاد العالمى كل من يسعى للنهوض و اعلن الاتحاد العالمى ان هذا العام هو عام التثقيف و التدريب النقابى و هدفنا هو تهيئه النشئ الجديد من العمال لان يكون لديه القدره على النضال و التمرد ضد اعداء تلاحم و ترابط الطبقه العامله. و بانقاذنا للماضى الذى هو ذكريات حركتنا العماليه فاننا نضيف صبغه التراث لنضالنا المستقبلى حتى يكون لدينا اداه مستقبليه ووعى بتاريخ حركتنا العماليه.


يتخذ الاتحاد العالمى خطى واسعه و جريئه و متناميه و هذا ما يخيف خصومنا , فلا يوجد سبيل اخر غير ان يكون لنا حضور فى كل انحاء العالم حتى لا يكون هناك عامل جائع او مفصول او مطارد او مضطهد . يجب ان يكون الاتحاد العالمى جبهه للنضال من اجل مستقبل يخلو من استغلال الانسان لاخيه الانسان و هذه هى الرؤيه التى دعا لها الامين العام الاول للاتحاد العالمى السيد/ لويز سيلانت عام 1945 و علينا اعاده احيائها اليوم الا و هى ” الاتحاد العالمى لكل عمال العالم ” .

فليحيا عيد العمال

السكرتاريه


Navigation

Articles de la rubrique