غول العيد

الثلاثاء 19 أيلول (سبتمبر) 2017
par  الجزائرالجمهورية-

انتمينا إلى ثقافة مصنوعة من الإنسانية والتضامن في التربية الذي تلقيناها من قبل، لم نكن نتحدث عن الدين لجعله مثل اليوم موضوع محادثات تشبه الخطب التي لا نهاية لها، ولكن كانوا الكبار يتحدثون عن التقوى. كان هذا أمرا هاما. كان يتم تدريس قواعد التربية المدنية في المنزل: احترام وعودنا، العيش بالمال الذي كسبناه بعرق جبيننا، تسديد الديون، التضامن مع أولئك الذين يفتقرون إلى الضروريات، الشرف والاحترام، تعليم لأطفاله أن الدراسة والمعرفة هي ٱعمدة الوجود

JPEG - 176.1 كيلوبايت

لم يكن يوم عيد الأضحى محوره كبش العيد أو مركز على الطريقة الصحيحة للتضحية به. كان يسمح هذا العيد للحديث عن واحد من الأنبياء، وأولهم، سيدنا إبراهيم الخليل وتاريخه. تعاليم الإسلام والتقاليد الشعبية تحدد القواعد التي تحكم كيفية توزيع اللحوم المتحصل عليه. كان يجب على اللحوم التي تم شراؤها من قبل أولئك الذين لديهم الإمكانيات المالية إن تذهب إلى الفقراء، أي الذين ليس لديهم الإمكانيات لشرائه واستهلاكه خلال العام.
ولكن بالنسبة لعديد من البيزنس مان الدين يعرضون بطريقة صاخبة تعصبهم، كما لو كان الإسلام دينا جديدا، الغنى يعني بصورة مباشرة أو غير مباشرة تحويل عائدات أموال النفط. وسرعان ما ننسى أن هذا النفط والغاز الذي قد تم استخراجه ونقله من قبل أولئك الذين يضحون بحياتهم تحت أشعة الشمس الصحراء الحارقة، بعيدا عن زوجاتهم وأطفالهم.

اكتساب الكثير من المال يعني أيضا عدم دفع الضرائب، عدم إعلان موظفيه الذين سيجبرون على التسول في أدنى حادث على الطريق أو على موقع المشروع٠ وعندما لن تعد لديهم القدرة على العمل لأنهم لن يحصلوا على معاش تقاعدي، أو تعويض الحوادث، سنشاهدهم يتسولون أمام المساجد بينما بعض من البيزنس مان يرتدون قميصا طاهرا يعطوهم الصدقات “لغسل عظامهم”.

رأينا الناس يكتسبون قطعان صغيرة من الأغنام “يقدمونها إلى الفقراء”٠(سعر الخروف لهذا العيد يتراوح بين 35 ألف و70 ألف دينار جزائري) هؤلاء البزنس مان سيقدمون لأولئك الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى المؤامرة، أغناما اشتروها بالمال الذي لم يحصل عليه هؤلاء الفقراء المحتجون لأنه لم يتم دمجهم في آلة الجهنمية للنظام والمعرفة الفعالة في أعلى المستويات.

إسلام التباهي اليوم أصبح دلك التي يحتقر فيه هؤلاء الأفراد الالتزامات المالية والاجتماعية التي يحددها القانون الذي قد تم عجنه في عجينة الحيلة و تبز نيس و تبل مع صلصة “التشيبا”...
يوم العيد، لا أحد سيتكلم مع أبنائه عن هذه الإيماءة والتضامن الذي يدعو إليه. سوف نرى حتى الناس من مستويات الرواتب المنخفضة جدا يقترضون المال لشراء الخروف إنه موقف مخالف تماما لمبادئ الإسلام. وفي مجتمعنا، تم نسيان الاجتهاد، دفن.

إلى جانب ذلك، تجار الجملة يفرضون قانونهم سعر القرع بلغ 300 دينار جزائري للكيلوغرام واللفت 230 دينار جزائري / كغ. سوف يقدمون العام المقبل أغناما للفقراء بغبار صغير من الأرباح. تبا للعمال الذين يخرجون منهمكين من المصنع أومن ساحات البناء بعد يوم شاق من العمل، تبا للآخرين، لجميع أولئك الذين لا يستطيعون. هدا هو إسلام اليوم والعيد الجزائري : طعام ضخم


Navigation

Articles de la rubrique

  • غول العيد