في 10 ماي 2000، المناضل جاك سلور فارق الحياة

الجمعة 1 حزيران (يونيو) 2018
par   - الجزائر الجمهورية

شهادة عبد الحميد بنزين

سأحتاج إلى صفحات وصفحات لأقول من كان جاك ، مسؤول إدارة جريدة الجزائر الجمهورية في السنوات الأولى من عام 1950 ونهاية حرب التحرير من 1962 إلى 1965. يتحدث المؤلفون (بوعلام خلفة ، هنري علاڤ وعبد الحميد بنزين) عن هذا المناضل في « المغامرة الكبرى للجزائر الجمهورية ».

بالنسبة لليوم، أود فقط أن أقول إن جاك سالور كان عضواً نشيطاً وشجاعا في التنظيم المسلح للحزب الشيوعي الجزائري. لقد كان لي الشرف أن أكون أحد إطارات منظمة « مقاتلون من أجل التحرير » في منطقة الجزائر العاصمة (مع محكومين عليهم بالإعدام سابقين من بين رفقائي مثل المرحومين يحيى بريكي ، أحمدو غراب ، فرناند إيفتون ، المعدوم في فيفيري 1957، جورج أكامبورا ، ضابط متقاعد من الحماية المدنية، نور الدين ربّاح، طالب بوعلي، طاهر غمري وكثير من رفاقي من الكفاح، القوميين والشيوعيين الذين سفكوا دماءهم منذ عام 1940 - دم له نفس اللون الأحمر- من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية.

حكم على جاك في عام 1940 بعشرين عاما من الأعمال الشاقة من قبل سلطة فيشي الفرنسية ووجد نفسه في لمبيز في ذلك الوقت مع الإطارات الشجعان لحزب الشعب الجزائري و الحزب الشيوعي الجزائري. كما حكم عليه بالسجن لمدة 20 سنة من العمل الإجباري بعد اعتقاله من قبل السلطات الاستعمارية في الخمسينات من أجل انتمائه إلى منظمة مقاتلو التحرير. كما أنه اعتقل، للأسف، بعد انقلاب جوان 1965 وعرف السجن مرة أخرى مع رفاقنا وأصدقائنا ، أولئك من معذبوا الحراش (طبعات مينوي). كان خفيف الدم. روى لي: “:”أنه في كل مرة ، ألقي به في السجن (سركاجي ، الحراش ، أو لمبيز) في الأربعينات والخمسينات والستينات، كان يجد نفس العميد، سجين محكوم عليه بموجب القانون العام بالسجن مدى الحياة، الذي مع وشمه، كان يطلق على نفسه “امشي أو مت”. إذا كان هدا الأخير لا يزال على قيد الحياة ، أنا متأكد من أنه سوف يبكي جاك، كما أبكي وسيبكي العــديــد و العــديــد من الرفاق والأصدقاء مع العلم أن ثائرا حقيقيّا إنهار.
لا أعرف لماذا في بعض الفترات تتبع المصائب بعضها البعض.

قبل جاك ، ببضعة أيام، توفيت باية حسين، فاطمة نسومر عملاقة، مجاهدة خارقة للعادة ، بصفة مجهولة تقريبا.

لتجنب الحديث عن القطيعات، تلك التي نعيشا بشكل مؤلم و تلك التي علينا الاعتناء بها، أقول لزوجته رولاند والإبنها -الكرم والذكاء - أنني أشاركهما في ألمهم وبإمكانهما الاعتماد دائمًا على تضامني الشيوعي.
وداعا جاك! "

عبد الحميد بنزين

في صحيفة لومتان
(الأحد 14 مايو 2000)