لقد فارقتنا رفيقتنا ليلى مكي *

الأربعاء 1 آب (أغسطس) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

فارقت الحياة ليلى مكي يوم الأربعاء 25 جويلية عقب سكتة قلبية عن عمر يناهز 92 عاما. شيعت جنازة الفقيدة يوم الخميس الفارط.

لقد كانت حياة ليلى، منذ شبابها، حياة نضالية مقتنعة اقتناعا شديدا بأن القمع، الاستغلال والظلم لن يزولا إلا بإسقاط الرأسمالية وتحقيق الاشتراكية. هي واحدة من هؤلاء الذين لم يسمحوا بأن تضعف معنوياتهم بسبب انتصار الثورة المضادة في الاتحاد السوفييتي. ظلت مقتنعة بأن العمال سيكونون قادرين على استئناف المبادرة التاريخية، و إطلاق هجوم جديد لاستعادة السلطة، معززين بخبراتهم في النضال من أجل الاشتراكية، و بالانتصارات التي أحرزوها والأخطاء المرتكبة.

JPEG - 25.2 كيلوبايت
وهران فى عام 1953 . اتحاد المراة الجزائرية على اجازة الحزب للحزب الشيوعى صحيفة الحرية. فى المركز, ليلى مكى. الى اليمين من جاكلين شكرون تقف

.

بدأت ليلى حياتها النضالية في صفوف اتحاد المرأة الجزائرية بوهران. وانضمت مع زوجها إلى الحزب الشيوعي الجزائري بعد عام 1945. كانوا معا من جميع المعارك من أجل تحرير الوطن و الاشتراكية.

كانوا ينتمون إلى الجماعات المسلحة لمقاتلي التحرير، التي أنشأها الحزب الشيوعي الجزائري (PCA) لقيادة الكفاح ضد الاستعمار بالإتحاد مع جبهة التحرير الوطني. و مع الهدف أن يوافق على بدء المناقشات مع الشيوعيين من أجل تنظيم الكفاح المشترك ضد الاستعمار على أساس احترام حق الأحزاب المناهضة للاستعمار في الحفاظ على استقلالها العضوي.

بعد مشاركتها مع الجماعات المسلحة لمقاتلي التحرير في منطقة وهران تحت إشراف بوعلام خلفة. اعتقلت هي و زوجها في عام 1956. تم منعهم من الإقامة في الجزائر وطردهم إلى فرنسا بعد قضاء عدة سنوات في السجن. هناك استمروا في كفاحهم في صفوف فيدرالية جبهة التحرير الوطني في فرنسا عملا بالمبادئ التوجيهية لحزبهم وفقا لإتفاقات جويلية/ يوليو 1956 بشأن مشاركة المناضلين الشيوعيين في الكفاح المسلح.

وهران 1953. كشك اتحاد المرأة الجزائرية في عيد الجريدة الشيوعية الحرية « Liberté » ، في الوسط ، من الأمام ، ليلى مكي. على اليمين ، بشكل جانبي ، جاكلين شكرون.

بعد الاستقلال عادت إلى الوطن واستأنفت فورا، مع زوجها، نشاطها النضالي داخل الحزب الشيوعي الجزائري رغم حظره في نوفمبر 1962 من قبل حكومة بن بلة. واصلت النضال مثل معظم الشيوعيين في صفوف حزب الطليعة الاشتراكية(PAGS) [1]. لم تخضع لتهديدات الأمن العسكري عندما تم اعتقال ابنها وتعذيبه في عام 1968 في إطار موجة القمع التي استهدفت بلا جدوى إلى تفكيك حزب الطليعة الاشتراكية ﻓﻲ ﮐﻨف اﻟﺴرﻴﺔ (PAGS). قادت المعركة لإطلاق سراحه وإنقاذه من مخالب الجلادين. و في الوقت نفسه، شاركت في الأنشطة الثقافية التي جعلتها على اتصال مباشر مع فرقة كاتب ياسين، التي أقامت معها روابط صداقة وتضامن قوية أثناء تحضير مسرحيته الشهيرة “محمد خذ حقيبتك”.

كانت واحدة من أولئك الذين رفضوا تصفية حزب الطليعة الاشتراكية (PAGS) في عام 1993. و انضمت إلى الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية PADS » .«

تأثرت في السنوات الأخيرة بشدة بوفاة صهرها عمر شعلال، المعروف باسم “التيغر” ثم بإبنتها ياسمينة التي لم تتمكن من العيش بعد وفاة زوجها. على الرغم من هذا الألم الكبير، استمرت في نشر التفاؤل بين الشباب والأمل في عالم أفضل. تمت دعوتها لمناقشة وضع البلد والشباب من قبل مجموعة مرتبطة بـالجمعية الوطنية للشباب «RAJ ».
دعمت ليلى بكل وسائلها الجزائر الجمهورية لمساعدتها في مواجهة صعوباتها المالية.

تقدم الجزائر الجمهورية خالص تعازيها إلى الأبناء والأحفاد وكل أسرة رفيقتنا ليلى، بما في ذلك رشيدة ونادية وسيرج.
أُعد هذا المقال استناداً إلى المعلومات التي تم جمعها من قسم تحرير لوليان « le lien » ، لسان الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية» PADS «

الجزائر الجمهورية

[1] حزب الطليعة الاشتراكية(PAGS)