لماذا سوريا على وشك الانتصار: نحو انتصار استراتيجي من شأنه أن يحدث تغييرا عميقا في منطقة الشرق الأوسط؟

تنبيه: “في المقاطع التالية، هناك تحليلان لدى القراء يعرضان معطيات تقدير أكثر صحة عن وضع مشوه ومحبط بالافتراءات الكثيرة الذي تقوم بها وسائل الإعلام الأوليغارشية الإمبريالية العالمية”. الجزائر الجمهورية الأربعاء 9 سبتمبر2015
الثلاثاء 15 أيلول (سبتمبر) 2015

إن سوريا على وشك الانتصار. فعلى الرغم من سفك الدماء المتواصل والضغوط الاقتصادية الشديدة، إلا أنها تسير بلا هوادة نحو تحقيق انتصار عسكري واستراتيجي من شأنه أن يحدث تغييرا هاما في الشرق الأوسط.
ومن الواضح جليا أن مخططات واشنطن - سواء أكانت هذه المخططات تهدف إلى تغيير نظام" يفكك سير العمل في الدولة أو إلى تقطيع أوصال البلاد على أسس طائفية أو عرقية- قد باءت بالفشل.

La Syrie est en train de vaincre
DR
وسيقضي هذا الفشل على الحلم الأمريكي، الذي عبر عنه جورج بوش الابن منذ عشر سنوات والمتمثل في “شرق أوسط جديد”. وبلا ريب فإن انتصار سوريا هو مزيج من شعبية الدعم الثابت للجيش الوطني السوري في مواجهة الإسلاميين الطائفيين (التكفيريين)، الذين يحظون بدعم قوي من حلفائهم الرئيسيين والذين توصلوا إلى تكسير القوى الدولية المتحالفة ضدهم.
وإذا كانت الصعوبات الاقتصادية، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي العادي، الذي هو أسوأ حتى الآن، إلا أن إرادة الشعب السوري في المقاومة لم تنكسر.. وفي سبيل انتصار المقاومة نهائيا يجب على الحكومة ضمان المواد الغذائية الأساسية بأسعار معقولة وكذا دعم التعليم والصحة والرياضة والخدمات الثقافية الأخرى وغيرها. ومن جهة أخرى استأنفت بعض الدول المعادية سابقا ، ووكالات الأمم المتحدة علاقاتها مع سوريا، كما تم تحسن الوضع الأمني، وتم إبرام اتفاق القوى العظمى مع إيران والمبادرات الدبلوماسية الأخرى المواتية، وهذه كلها علامات على تعزيز محور المقاومة.
حقا، لا توجد أية فرصة للعلم بهذه الحقيقة من خلال وسائل الإعلام الغربية، التي تكذب باستمرار حول طبيعة طابع النزاع وتطورات الأزمة. والسبب الرئيسي لذلك هو الخداع لإخفاء دعم الناتو للجماعات التكفيرية، ولقرع طبول الحرب والتجاهل الذي تكنه لتعزيز الجيش السوري. وفي الواقع، فإن هؤلاء الإرهابيين المدعومين من الغرب لا يبدون أي تحرك استراتيجي حقيقي منذ أن تمكنت مجموعة المقاتلين المتطرفين الأجانب من الاستيلاء على بعض الأجزاء من شمال حلب، في منتصف عام 2012.
وأثناء زيارتي الثانية إلى سوريا خلال الأزمة في يوليو 2015، يمكن للمرء أن يدرك كيف تحسن الوضع الأمني في المدن الكبرى بشكل محسوس، إذ خلال زيارتي الأولى في ديسمبر 2013، على الرغم من قطع حلق حلف شمال الأطلسي، كان الجزء الأكبر، من حمص والقصير، يندرج ضمن القرية القديمة بمعلولا وعلى طول جبال القلمون، وهاجم المتطرفون أيضا الطريق الجنوبي لمحافظة السويداء. لقد كنا قادرين على السفر بحرية برا من السويداء إلى دمشق وإلى حمص واللاذقية، بمجرد التفاف طفيف حول مدينة حرستا. وفي نهاية عام 2013، كانت قذائف الهاون تجري يوميا في شرق دمشق، لكن هذا العام كانت القذائف أقل شيوعا بكثير. ويبدو أن الجيش أضحى يراقب حوالي 90% من المناطق المأهولة بالسكان.
سمات الوضع في نهاية ديسمبر 2013 وما قبله
النقطة الأولى:
لم يكن هناك سوى “متمردين معتدلين، حيث تم تحويل حركة الإصلاح السياسي الحقيقية إلى تمرد إسلامي تدعمه المملكة العربية السعودية، وذلك من مارس إلى أبريل 2011. وفي الأشهر الأولى من الأزمة، كانت الجماعات المسلحة الرئيسية مثل اللواء فاروق في درعا وحمص، التي تتلقى الدعم من المملكة العربية السعودية وقطر تمارس الأعمال الوحشية وتفجر المستشفيات، وذلك باستخدام شعارات طائفية مثل الإبادة الجماعية وممارسة التطهير العرقي. [1] وفي هذه الآونة دعا السوريون بالفعل إما لتنظيم داعش أو لـ”مرتزقة“، غير مبالين بأسماء ماركة تجارية مختلفة جدا. والبيان الأخير الصادر عن رئيس”المتمردين المعتدلين“لمياء نحاس”، أكد فيه أن“الأقليات في سوريا سيئة جدا ويجب القضاء عليها” مثل القضاء على هتلر والعثمانيين الذين هم من الأقليات [2] ولم يشر سوى إلى هذه الحقيقة. وكانت طبيعة النزاع المسلح دائما عبارة عن مواجهة بينهم، من جهة، وبين الدولة الاستبدادية من جهة أخرى. ولكن الآن هناك تعددية شاملة اجتماعيا، وأخرى إسلامية طائفية على الطراز السعودي، تقوم بدور جيوش وكيلة عن القوى العظمى.
النقطة الثانية:
لقد مارست العصابات المدعومة من الغرب الإمبريالي كل الفظائع التي تنسبها إلى الجيش السوري، كجزء من استراتيجيتها لجلب التدخل الغربي الأكثر عمقا. وهذا يتضمن اتهامات، عديمة المصداقية، وأسلحة كيميائية [3] وأضرار جانبية مما يسمى بـ “القصف العشوائي”. وفي هذا السياق كتب الصحفي الأمريكي نير روزن في عام 2012 قائلا: "كل يوم من أيام المعارضة يعطي عددا من القتلى، وعادة دون تفسير ... وكثيرا من أولئك الذين قتلوا هم في الواقع مقاتلو معارضة قتلوا على يد قوات الأمن... حيث وصف المتطرفون في تقاريرهم بأنهم قتلوا باعتبارهم مدنيين أبرياء على أيدي قوات الأمن. [4] ولا تزال هذه العلاقات العدائية لسوريا من قبل المنظمات المؤيدة مثل منظمة العفو الدولية (الولايات المتحدة الأمريكية) وهيومن رايتس ووتش، تدعم الحرب الدعائية. لكن الواقع أن الجيش السوري قد أنجز بالفعل عمليات ضد إرهابيين، كما واصلت الشرطة السرية احتجاز ومعاملة المشتبه بهم بالتعاون مع هؤلاء الإرهابيين، وهو عمل يتمتع بدعم جماهيري. لكن العصابات الإسلامية، تتبجح علنا وتزعم بأن الفظائع التي ارتكبت كانت تحظى بدعم شعبي.
النقطة الثالثة:
على الرغم من أن هناك “وجود” إرهابي في أجزاء كبيرة من سوريا، حيث لا داعش ولا أي مجموعة مسلحة أخرى يمكنها السيطرة على جزء كبير من منطقة مأهولة بالسكان في سوريا، لكن الوكالات الغربية (مثل جينس ومقرها مونتريال) تخلط بانتظام بين وجودها وبين المراقبة. وعلى الرغم من أن هجمات داعش في درعا وإدلب وحمص إلى الشرق من المناطق المكتظة بالسكان في سوريا التي تقع تحت سيطرة الجيش أعلى بكثير مما كانت عليه في عام 2013. فإن بعض المناطق احتلت فقط من قبل الجهاديين لعدة أشهر أو فترة قليلة. وفي أية مواجهة لها بعض الأهمية، عادة ما يكون الجيش الفائز تحت الضغط، وليس من النادر أن يقوم بتراجع تكتيكي، لأنه يحارب على عشرات الجبهات.
لقد عزز الجيش السوري نشاطه في جميع أنحاء مدينة حلب الشمالية ودوما وحرستا، وسجل انتصارات أخيرة في وفا وإدلب ودرعا. وبقوات حزب الله والجيش تم القضاء عمليا على تنظيم داعش والشركاء الذين لا يتفقون فيما بينهم، في جبال القلمون، على طول الحدود مع لبنان.
وعلى الرغم من سنوات الإرهاب الجماعي والعقوبات الغربية، إلا أن الدولة السورية ظلت تعمل بشكل جيد. ففي يوليو 2015، زارت مجموعتنا المراكز الرياضية والمدارس والمستشفيات الكبرى؛ حيث ما يزال الملايين من الأطفال السوريين بالمدارس، كما أن مئات الآلاف يدرسون في جامعات معظمها مجانية. وما تزال البطالة ونقص وانقطاع التيار الكهربائي تشكل طاعون البلاد، حيث استهدفت مجموعات التكفيريين المستشفيات بغية هدمها منذ عام 2011، كما أنها تهاجم بانتظام المراكز، مما أدى بالحكومة إلى ممارسة تقنين الكهرباء حتى تتم استعادة النظام. وباختصار هناك نقص خطير واستفحال كبير للفقر، ولكن على الرغم من استمرار الحرب، تستمر الحياة اليومية.
وعلى سبيل المثال، كان هناك جدل في عام 2014، أثناء بناء مجمع مبنى في وسط الشام الجديدة، وهي بلدة الأقمار الصناعية الكبيرة خارج دمشق. ويضم هذا المجمع مطاعم ومحلات تجارية ومرافق رياضية ومركز ركوب خيل للأطفال وترفيه الخ. وعند كثير من الناس الذين يعانون من الحرب؟، قال “البعض منهم:”كيف يمكن للدولة أن تنفق الكثير من المال في هذا المشروع. ومن ناحية أخرى، يقال إن الحياة تستمر والأسر يجب أن تعيش حياتها. وهذا صحيح، فخلال شهر رمضان، وبعد العيد، رأينا الآلاف من الأسر الشعبية تستفيد من هذا المجمع للأطفال.
لقد أصبحت الإجراءات الأمنية “طبيعية”، فهي تعالج نقاط التفتيش العسكرية المتكررة بصبر ملحوظ. ويدرك السوريون أنهم مسؤولون على أمنهم، وخاصة ضد القنابل في السيارات والشاحنات المستخدمة من قبل الإسلامويين. حقا إن الجنود فعالون، ولكن الناس في كثير من الأحيان يتبادلون الأحاديث الودية غير المحسوبة مع غيرهم. ومعظم الأسر لديها واحد أو أكثر في الجيش، والعديد منهم فقدوا أحباءهم. ولا يخضع السوريون لحظر التجول ولا يشعرون بأي خوف من الجنود، كما شوهدوا مرات عديدة في الماضي في ظل الدكتاتوريات الفاشية المدعومة من قبل الولايات المتحدة في تشيلي والسلفادور.
وفي الشمال، قال لنا رئيس بلدية اللاذقية إن هذه المحافظة التي كان يبلغ عدد سكانها مليونا وثلاث مئة الف شخص، تبلغ الآن أكثر من 3 ملايين نسمة، بعد أن استوعبت حلب وإدلب والمناطق الشمالية الأخرى النازحين إليها، وبعد أن ضخمت عدد السكان فيها عمليات توغل الإرهابيين الطائفيين. ومعظم المتطرفين صاروا يقطنون في مساكن مجانية أو مدعومة مع عائلات وأصدقاء، أو يؤجرون مساكن أو مقاولات صغيرة. لقد شاهدنا مجموعة من حوالي 5000 شخص، والذين جاء العديد منهم من حماة واللاذقية، في مجمع رياضي كبير. وفي الجنوب، استضافت السويداء 130000 أسرة نازحة من منطقة درعا، حيث ضاعفت عدد سكان هذه المحافظة. وعلى الرغم من أن دمشق، التي تستوعب أكثر من 6 ملايين نازح في الداخل، مع قليل من الدعم من المفوضية، إلا أن الحكومة والجيش هما المنظمتان الرئيسيتان اللتان تتعاملان مع النازحين. ولكن مع ذلك تراقب هيئات الجماعات المسلحة بشكل رئيسي وسائل الإعلام الغربية، التي لم تتكلم عن مخيمات اللاجئين في تركيا والأردن.
ومن ثم تصبح “مهاجمة المدنيين” بحمية من قبل النظام أو القصف “العشوائي” للمناطق المدنية ليس حقيقيا سوى في نظر الدعاية الإسلاموية التي تستند إليها الكثير من وسائل الإعلام الغربية. وبالفعل فإنه بعد ثلاث سنوات لا تقوم المدفعية والطيران السوري سوى بتهديم مناطق مثل جوبر ودوما والجزء الشمالي من حلب، وهذا يثبت كذب الاتهامات الموجهة ضد الجيش. ولربما في المستقبل ستدعي وسائل الإعلام الغربية أن “المدنيين” قد قتلوا من جراء القصف العشوائي للحكومة السورية. وفي هذا الصدد يمكنكم أن تتأكدوا أن القصف يأتي من مصادر إسلاموية، وهذا هو الهدف من الهجوم الذي يشنونه في قرارة أنفسهم.
ويجري شن هذه الحرب في الميدان، وعمارة بعد عمارة، مع تسجيل العديد من الخسائر العسكرية. والواقع أن العديد من السوريين، الذين تحدثنا إليهم يقولون إنه في الواقع تلجأ الحكومة إلى دك مدن خيالية، لكن المتطرفين يزعمون إن هؤلاء هم المدنيون الوحيدون الذين بقوا، ولكن في الواقع هم العائلات والمتعاونون مع الجماعات الإرهابية. ولذلك تتصرف الحكومة السورية تجاههم بمزيد من الحذر.
وهكذا فإن دول المنطقة ترى بنفسها ماذا يحدث، وقد بدأت في إعادة بناء علاقاتها مع سوريا. بيد أن واشنطن ما تزال تدافع عن أكاذيبها بالأسلحة الكيميائية (رغم عدم وجود أدلة مستقلة عن وجودها)، ولكنها لا تملك ما يكفي من الأدلة لتصعيد عسكري كبير في أواخر عام 2013 بعد المواجهة مع روسيا. والواقع أنه لا تزال هناك العديد من آثار الحرب [5]، ولكن تجدر الإشارة إلى أن مصر والإمارات العربية المتحدة، العدوتين لسوريا حتى وقت قريب، توجد الآن في عملية تطبيع لعلاقاتهما الدبلوماسية مع دمشق.
ويمكن أن تكون الإمارات العربية المتحدة، أكثر “مرونة” من دول الخليج الأخرى، ولكن العلاقات مع نائب الرئيس جو بايدن أدى بها إلى دعم تنظيم داعش [6]، حيث لديها مخاوفها الخاصة. لقد اعتقلت الإمارات مؤخرا عشرات الإسلامويين الذين يخططون لتحويل الملكية المطلقة إلى خلافة مطلقة. [7]. ومن الواضح أن مصر- التي توجد في أيدي حكم عسكري بعد حكومة قصيرة العمر لجماعة الإخوان المسلمين الذين كانوا يريدون الانضمام إلى التهجمات ضد سوريا- تكافح الآن إرهابا طائفيا خاصا، وهو نفس إرهاب الإخوان المسلمين.
ومما لاشك فيه أن كبريات البلدان العربية اليوم تدافع عن وحدة أراضي سوريا وتدعم (على الأقل لفظيا) الحملة السورية ضد الإرهاب، كما آن المحلل المصري حسن أبو طالب يدعو في مداخلته إلى “إدانة ورفض إجراء أحادي لتركيا ضد سوريا”. [8]
ومن هذا الجانب، حاولت حكومة أردوغان وضع تركيا على رأس منطقة جماعة الإخوان المسلمين، لكنها خسرت حلفاءها. وغالبا ما تكون على خلاف مع شركائها المناهضين لسوريا، ولكنها تواجه معارضة داخلية. وحاولت واشنطن من جهتها استخدام الانفصاليين الأكراد ضد بغداد ودمشق، ولكن تركيا تعتبرهم أعداءها الرئيسيين، في حين أن الإسلاميين المدعومين من العربية السعودية يعتبرونهم “مرتدين” عن الإسلام. ومن جانبها، تتمتع المجتمعات الكردية بمزيد من الحكم الذاتي المقبول من إيران وسوريا.
ومن الواضح أن اتفاق إيران الأخير مع واشنطن هو تطور مهم، لأن الجمهورية الإسلامية لا تزال الحليف الإقليمي الأهم لسوريا العلمانية والخصم القوي من نمط إسلامي للسعودية، في حين أن التأكيد على دور إيران في المنطقة يزعج السعوديين وإسرائيل، ولكنه يبشر بالخير بالنسبة لسوريا. وكل المعلقين يرون مناورة دبلوماسية بعد اتفاق مع إيران، فـ - على الرغم من استبعاد الاجتماع الأخير لوزير خارجية إيران من الاجتماع الذي ضم وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة والسعودية – إلا أنه لا يوجد شك في أن إيران قد تعززت في المجال الإقليمي، فاللقاء الاستثنائي بين رئيس المخابرات السورية، العميد علي مملوك ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان [9]، يظهر أيضا أن الحكومة السورية قد تستأنف محادثات مباشرة مع الراعي الرئيسي لـ الإرهاب في المنطقة.
ويجري في سوريا اتجاه نحو الانتصار، لأن الشعب السوري يدعم جيشه ضد الاستفزازات والهجمات الطائفية، مما يؤدي أساسا إلى اندراج معاركه الخاصة في مكافحة الإرهاب متعدد الأشكال ضمن منظمة حلف شمال الأطلسي ودول الخليج. وفي الجملة فإن السوريين، بما في ذلك المسلمين السنة الأكثر ورعا لن يقبلوا أبدا بإسلام طائفي يقطع أعناقهم، والذي تعد به دول الخليج.
وباختصار فإن انتصار سوريا سيكون له نتائج واسعة النطاق، بما في ذلك إمكانية “تحويل نظام” واشنطن التي عملت دوما حتى الآن على فرض تصورها في المنطقة، من أفغانستان والعراق إلى ليبيا. وفضلا عن ذلك فإن انتهاء حالة البؤس الذي سببته هذه الحرب القذرة سيؤدي إلى إبراز “محور المقاومة”، وستكون هي الأقوى. فانتصار سوريا سيكون أيضا انتصارا لإيران والمقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله. وبالإضافة إلى ذلك، سيساعد هذا النزاع على إقامة تدابير هامة للتعاون مع العراق. وسوف يساعد التأسيس التدريجي لبغداد في هذا المحور على إلحاق هزيمة مذلة لمشروع “الشرق الأوسط الجديد” التي تهيمن عليه الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية. إن هذا الارتباط الإقليمي بين هؤلاء الحلفاء سينجز بثمن باهظ، ولكنه مع ذلك سيتحقق في نظري.
بقلم البروفيسور تيم أندرسون
ترجمة الشبكة الدولية
13 أوت 2015
ملاحظة من المترجم:
توجد مصادر هذا البحث بحوزتنا، سواء تلك التي توجد على شبكة الانترنيت كالصحف والمجلات، أو التي ذكرت كمصادر مطبوعة ولكنها موجودة أيضا على شبكات الانترنيت، وقد آثرنا عدم ذكر هذه المصادر في نهاية المقال اختزالا.
المترجم:14 سبتمبر 2015