مؤتمر التضامن الأممي مع الشعب السوري،

السبت 26 أيلول (سبتمبر) 2015

.

المنظم من قبل اتحاد النقابات العالمي و الاتحاد العام لنقابات العمال‪:‬


‪-‬ إيقاف التدخل الأجنبي في سوريا‪!‬


‪-‬ إيقاف فوري للحصار المفروض على سوريا‪!


‪-‬ إيقاف ما يمارس من حصارات اقتصادية و تمييز ضد سوريا‪!‬

Εικόνα-056-590x260.jpg ¬

Εικόνα-205-590x260.jpg ¬

كلمة يورغوس مافريكوس في مؤتمر التضامن الأممي مع الشعب السوري، المنظم من قبل اتحاد النقابات العالمي و الاتحاد العام لنقابات العمال.

14 سبتمبر 2015

إنه لشرف عظيم لي ويسرني أن أحيي مؤتمرنا الأممي الكبير النجاح، الذي اشترك في تنظيمه اتحاد النقابات العالمي والاتحاد العام لنقابات عمال سوريا و الإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، بغرض التعبير عن التضامن مع الشعب السوري و عمال سوريا.
الأخ العزيز جمال القادري، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال سوريا، أوجه لكم باسم أعضاء وأصدقاء اتحاد النقابات العالمي الذين يعيشون و يناضلون في 126 بلدا من القارات الخمس، تحية أخوية أممية صادقة.
و يسرنا جداً واقع استجابة 230 نقابياً من 43 بلداً، كممثلين عن نقاباتهم التي تضم الملايين من الأعضاء. و هم الذين لم يترددوا في الحضور إلى دمشق على الرغم من الظروف الصعبة، للوقوف بجانب الشعب السوري المتواجد في وضع مؤلم لما يقارب مدة الخمس سنوات و يعاني نظراً لاستهدافه من قبل الإمبريالية و إرهابها.

1- إننا متواجدون هنا للمطالبة بإيقاف التدخل الأجنبي في سوريا.

2- و للمطالبة بإيقاف فوري للحصار المفروض على سوريا.

-3 و المطالبة بإيقاف ما يمارس من حصارات اقتصادية و تمييز ضد سوريا.
لقد كان الاتحاد العالمي لنقابات العمال قد عبر عن دعمه الواضح للشعب السوري و عمال سوريا منذ اللحظة الأولى لاندلاع الأزمة الممنهجة والمُغذاة في سوريا. و لم يلحق بتيار الدعاية الواسعة التي تم نصبها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي و حلفائهم، و هي الدعاية التي تبنتها المنظمات الدولية و اتحاد النقابات الدولي و هي التي انجرَّت معها أحزاب عمالية و منظمات نقابية. حيث عارضناها و تحدثنا بذلك علناً. و قُمنا بإعلام عمال العالم بذلك. لقد قلنا الحقيقة و منحنا العمال قوة التعبير عن تضامنهم. لقد قلنا بوضوح أن هناك في سوريا إرهابيين و مرتزقة يسعون لزعزعة استقرار البلاد والشعب، في سبيل مصالح احتكارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

و أيدنا حقوق الشعب السوري. و قمنا عِبر أسلوب منظم، بإبراز الحقيقة من كل منبر على المستوى الدولي ضد قاذورات دعاية وسائل إعلام الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الدولي للنقابات، مُسهمين في قلب المناخ و استنهاض موجة تضامن مع الشعب السوري. وقد كُنَّا واضحين و ثابتين منذ اللحظة الأولى وحتى اليوم على موقفنا الأخوي مع الشعب السوري ، الذي ندافع عن حقه في أن يقرر وحده عبر إجراءات ديمقراطية، ماهية حاضره و مستقبله دون تدخلات أجنبية.

و كان اتحاد النقابات العالمي على مدى مسار 70 عاماً من تاريخه، قد أثبت منذ عام 1945 و حتى الآن تضامنه المعنوي والعملي مع العمال العرب و كل عمال العالم والشعوب التي تناضل من أجل حقوقها. بينما كان في طليعة النضال والتنسيق النقابي الأممي لإحقاق المطالب الاجتماعية والاقتصادية للعمال من أجل أجور و يوم عمل أفضل و ضمان اجتماعي وحقوق المرأة و الحقوق النقابية و الديمقراطية ومعايير السلامة في مواقع العمل وحق السكن و الرعاية الصحية والتعليم في مواجهة الأمية، و سوى ذلك من حقوق. و كان يدافع دائما عن النضال العادل لشعوب البلدان العربية ضد الاستعمار والإمبريالية و كافح في سبيل إتمام نضالات هذه الشعوب.

حيث تُعدُّ و بالعشرات بيانات اتحاد النقابات العالمي و مداخلاته في المنظمات الدولية، ضد إعدام و تعذيب المناضلين و احتجاجاته الموجهة للحكومات ودعواته للتعبير عن التضامن الأممي التي تعكس مواقف الاتحاد تجاه نضال الشعب الجزائري في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1954، حول الإعتراف بدولة الجزائر و استقلالها و جلاء القوات الفرنسية، و نضال الشعب العراقي للاعتراف بدولته الوليدة، و نضال الشعب المصري من أجل استعادة حكم قناة السويس، و كفاح الشعب السوري من أجل التصدي للعدوانية الإمبريالية، ونضال الشعب اللبناني و الأردني، كما و الليبي ضد الغزو العسكري للقوات الأنكلو أمريكية، و دعم نضال الشعب السوداني و الشعب اليمني أجل استقلاله و بناء دولته، ونضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي والإمبريالية و نضاله في سبيل بناء دولته المستقلة و الديمقراطية.

و لذا، فإننا نقوم اليوم و من هذا المنبر بضم صوتنا لصوت شعب سوريا وعمالها و عمال جميع البلدان العربية، للتنديد بسياسة التدخل المتبناة من قبل الإدارة الأميركية وحكومات دول الاتحاد الأوروبي و الناتو، الساعية لتقويض حرية خيار الشعب السوري، ضمن سعيها لنهب ثرواته. حيث تسعى هذه الحكومات إلى قطع رأس الدول العربية وتقطيع أوصال الشعوب العربية، في سبيل زيادة ربحية احتكاراتها من استغلال الثروات الطبيعية وطرق التجارة. إنهم يسعون لتشتيت العرب و إذلالهم ، يريدون العمال العرب مهاجرين اقتصاديين في أوروبا والولايات المتحدة، ليعملوا بأجور بخسة في ظروف بائسة.

إننا و من هذا المنبر نعرب عن احترامنا تجاه معتقدات جميع العرب الدينية و ثقافتهم و تقاليدهم الهامة، وندعوكم متحدين معاً لكي نكافح ضد الامبريالية و ضد التدخلات الأجنبية و مخطط الشرق الأوسط الجديد الساعي نحو إنشاء دويلات – دمى في يد الولايات المتحدة.

أيها الإخوة والأخوات من المنظمات العربية، عِبر وقوفنا فوق أرضية متينة ﻠ 70 عاما من النضال الأممي من أجل مصالح عمال وشعوب الدول العربية، فأنتم تعلمون جيداً، أن اتحاد النقابات العالمي لم يخيب تطلعاتكم و لم يتخلى عنكم أو يتاجر بكم، أبداً، بل على العكس فقد كان دائماً حليفكم الثابت. إن اتحاد النقابات العالمي هو منظمتكم، إنه أسرتكم. و ينبغي علينا جميعاً معاً أن نُعزِّز هذه الأسرة و أن نزيد من قوتها، نظراً لاستمرار تطوير مخطط الشرق الأوسط الكبير الجديد من قبل حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة وحلفائهم.

إننا ندعوكم للوحدة والعمل، أي نحو وحدة العمل ضد الامبريالية. و ضد خصخصة القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد و في سبيل حقوق اجتماعية و ديمقراطية للجميع، و من أجل تطور اجتماعي و اقتصادي على أساس معيار الحاجات الشعبية لا معيار الربح. إننا ندعوكم نحو وحدة العمل لكي تتمكن شعوبنا من أن تختار ماهية حاضرها ومستقبلها.

اسمحوا لنا في ختام كلمة التحية الوجيزة هذه، أن نعرب عن تضامننا الأخوي مع المهاجرين واللاجئين الذين يسعون نحو مستقبل أفضل. إن التدخلات الإمبريالية تولِّد الفقر والموت والنزوح والهجرة. حيث تقوم اليوم حكومات أوروبا و أرباب العمل، باستغلال اللاجئين و معاملتهم كعبيد معاصرين. إننا سنواصل كفاحنا لكي نستطيع أن نعيش جميعا في بلداننا بشكل سلمي ديمقراطي دون تدخلات أجنبية ودون همجية الرأسمالية. كما و نطالب بإيقاف أشكال التمييز الممارس ضد المهاجرين واللاجئين.
شكرا،



Portfolio

JPEG - 28 كيلوبايت

Navigation

Articles de la rubrique