مجلس السلام العالمي يدين “الهجمة العنصرية على الفلسطينيين مواطني دولة إسرائيل”

الأحد 5 تموز (يوليو) 2015
par   - الجزائر الجمهورية

شاركت الرفيقة النائبة عايدة توما – سليمان في لقاء سكرتاريا مجلس السلام العالمي في إسطنبول، الذي استضافه الحزب الشيوعي التركي في مؤسسة ناظم حكمت الثقافية (NHKM)، أواسط حزيران (جوان) الماضي. وتمحور اللقاء حول تقوية مجلس السلام العالمي: تطوير النشاطات في كل دولة من أجل الحدّ من العدوانية، العنف والحرب، ونشاطات التضامن مع ضحايا العنف والعدوانية.
وقد شارك في اجتماع السكرتاريا أعضاء سكرتاريا مجلس السلام العالمي في كل من اليونان، إيران، الأردن، فلسطين، إسرائيل، الولايات المتحدة، لبنان، الدانمارك، نيبال، البرازيل، البرتغال، ألمانيا، صربيا، بلجيكا، سويسرا، كوبا، قبرص وإيطاليا.
وفي كلمتها قالت توما- سليمان انه “لا شك أن الأوضاع الحالية في المنطقة تثير قلقنا جميعًا - تصعيد الصراعات الدامية في الدول المختلفة، المنظمات التكفيرية وداعش بدعم وقيادة القوى الإمبريالية الأمريكية والأوروبية وحلفائها في المنطقة – الأنظمة الرجعية العربية، إسرائيل وتركيا. نحن نؤمن أن الجهود التي تبذلها الإمبريالية والتي تهدف إلى تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية وعرقية - على شاكلة ما يجري في سوريا والعراق واليمن – هي جهود تسعى لتهديد الاستقرار في دول المنطقة وخلق حالة من الفوضى تحت شعار بناء”الشرق الأوسط الجديد“؛ يُصبح فيها الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية قضية هامشية في المنطقة وليس المسبب الرئيسي لعدم الاستقرار فيها، حالة يُصبح فيها هذا الاحتلال ضحية بل جزءًا من الائتلاف لمحاربة”الإرهاب"، كذريعة لضمّ إسرائيل بشكل علني للتحالف الإمبريالي مع الرجعية العربية، وتحطيم أي أمل لتحرّر الفلسطينيين من الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بما يشمل حقّ العودة للاجئين بما يتوافق وقرارات الأمم المتحدة.
وتابعت قائلة: إننا نواجه اليوم، بعد الانتخابات الأخيرة في إسرائيل، أخطر حكومة يمينية بمركباتها الفاشية – هي حكومة عنصرية ومناهضة للديمقراطية حتى لمواطنيها اليهود والعرب. نحن نواجه تصعيدًا في بناء المستوطنات، رزمة من التشريعات لضمّ المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية لإسرائيل، قوانين تميّز بوضوح ضد العرب الفلسطينيين من مواطني الدولة. إن حكومة نتنياهو مصممة على الوقوف أمام كل أمل في انسحاب الاحتلال أو بناء الدولة الفلسطينية المستقلة، كما أن المعارضة بغالبيتها لا تشكل بديلا فعليًا لهذه الحكومة.
لذا فنحن نرى أن دور الحركات الدولية المناهضة للاحتلال والعاملة من أجل السلام والتضامن مع الشعب الفلسطيني هو دور هام جدًا في مفترق الطرق التاريخي هذا في حياة المنطقة.
إن النضال الجوهري ضد الإمبريالية ومن أجل السلام في المنطقة هو نضال ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية منذ 1967. إن الوقت يمرّ، والحقائق التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي والإمبريالية على أرض الواقع في المنطقة تهدد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وتؤدي إلى دولة أبارتهايد في إسرائيل.
وكان قد ساهم مندوبو مجالس السلام في الدول المشاركة في النقاش الذي دار في الاجتماع بحيث طرح الدكتور عقل طقز من لجنة السلام الفلسطينية تقرير منطقة الشرق الأوسط التي اجتمع مندوبوها على هامش اجتماع السكرتارية. وأكد تقرير منطقة الشرق الأوسط على محورية النزاعات المسلحة التي تدور في دول عديدة في المنطقة وخطورة الحملات الإرهابية التي تشنّها مجموعات عديدة وخاصة داعش ضد الشعب العراقي والسوري مدعومة بالقوى الإمبريالية والرجعية العربية. وحذر التقرير من تداعيات الوضع في المنطقة على أمن واستقرار الأردن ولبنان.
وشدد على أهمية تصعيد التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وأهمية دعم خطواته الدبلوماسية الدولية بما في ذلك الضغط على الحكومات لتأييد الاعتراف بدولة فلسطين وقبولها عضوة في المنظمات الدولية المختلفة.
وَمِمَّا يجدر ذكره أن سكرتاريا مجلس السلام العالمي قد اتخذت قرارًا يدعم الدعوات لمقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية وكل ما هو مرتبط بها.
وعقدت على هامش المجلس عدة اجتماعات شعبية حضرها المئات من الأتراك، تحدثت فيها توما-سليمان حول الوضع في البلاد بعد الانتخابات الأخيرة وتأثير التطورات في المنطقة على موقف حكومة نتنياهو، وذلك إلى جانب مندوب مجلس السلام اليوناني وعضو البرلمان ثَناسيس بافيليس، ورئيسة مجلس السلام العالمي وعضو البرلمان البرازيلي سوكورو غوميز، ومندوبي مجلس السلام الكوبي والتركي.
ومن ضمن قرارات جلسة مجلس السلام العالمي بما يتعلّق بالجماهير العربية الفلسطينية وسياسات حكومة إسرائيل:
*ينظر المجلس بقلق شديد إلى التصعيد في السياسات القمعية لإسرائيل ضد حركات السلام والحركات المناهضة للاحتلال والقوى الديمقراطية اليهودية العربية في إسرائيل.
*يدين الهجمة العنصرية على الفلسطينيين مواطني دولة إسرائيل وجرائم حرق الكنائس والمساجد من قبل مجموعات عنصرية.
إننا نطالب الحكومة الإسرائيلية ملاحقة الجناة ووقف التحريض المؤسساتي من قبل المسؤولين في الحكومة ضد الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل.
*يدين مجلس السلام العالمي القوانين والأوامر العنصرية الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية مثل قانون المواطنة الذي يمنع لمّ شمل أكثر من 20000 عائلة فلسطينية وقانون الإطعام القسري للأسرى السياسيين الفلسطينيين.
*يعبّر مجلس السلام العالمي عن تضامنه مع الأقلية الفلسطينية في إسرائيل الذين يواجهون هجمات على حقوقهم في الإسكان. إن أوامر الهدم لـ 60000 منزل عربي، بما يشمل قرية أم الحيران هي انتهاكات جدية لأكثر الحقوق أساسية.
وإننا نطالب الحكومة الإسرائيلية وقف الهجمات وضمان المساواة التامة للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.
*يعبّر مجلس السلام العالمي عن تضامنه مع القوى اليهودية- العربية الديمقراطية التي تناضل من أجل إنهاء الاحتلال، السلام، المساواة، الديمقراطية والعدل الاجتماعي في إسرائيل وضد استبداد جميع القوى اليمينية المتطرفة في الحكومة الحالية.
عن موقع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة
الخميس 2/7/2015