مظاهرات ماي 1945 لإحياء ذكرى بوعلام خلفة

الأحد 27 أيار (مايو) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

في الجزائر العاصمة : أربعة قتلى وعدة جرحى في المظاهرة الوطنية التي نظمها حزب الشعب الجزائري ((PPA في 1 ماي.
يروي أحمد بودة ، أحد قادة حزب الشعب الجزائري في ذلك الوقت :
• مجموعة يلكور و ضواحيها، الملتقى في ساحة الحكومة (ساحة الشهداء) ؛
• مجموعة القصبة، الملتقى في سيدي عبد الرحمان؛
• مجموعة الابيار و بئر خادم ، الملتقى أمام سجن سركاجي ؛

كان على المجموعات أن تنطلق على الساعة الخامسة مساءً وتلتقي في شارع ديزلي (...).
قد أعطيت أوامر صارمة للمناضلين بعدم حمل أي سلاح، لو حتى السلاح الأبيض، ولكن بإحضار بطاقة الهوية. ردد المناضلين شعارات للحزب (...) وساروا بعلم مرفوع في مقدمة المسيرة بصفة سلمية.

يمكننا القراءة في المغامرة الكبرى للجمهورية الجزائرية ، ذكريات بوعلام خلفة ، الذي كان آنذاك ناشط في حزب الشعب الجزائري و الذي سيصبح فيما بعد مديرًا للجزائر الجمهورية وعضواً في القيادة المركزية للحزب الشيوعي الجزائري (PCA) .
“شارك في ظهيرة يوم 1 ماي، تحت غطاء أصدقاء البيان ، هو وأصدقاؤه من حزب الشعب الجزائري ((PPA في المظاهرة التي نظمت في الجزائر العاصمة. دعا حزب الشعب الجزائري ((PPA أعضائه وأنصاره إلى الاستعراض بشكل مستقل عن الكنفدرالية العامة للشغل (CGT). ينتمي خلفة إلى الموكب الذي من القصبة السفلى ، سيلتقي في نهاية المطاف في البريد المركزي بمسيرة الكنفدرالية العامة للشغل (CGT). التعليمات المعطاة صارمة للغاية: منع الأسلحة،”ولا حتى دبوس“يوصى بها القياديين لتجنب الاستفزاز. التعليمات التي تمت تقديمها دقيقة وغير كثيرة. كان احد الشعرات يعلن” عن الحرية للجميع“وآخر، الذي يعود بتكرار، يدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ، ولا سيما مصالي الحاج. و فجأة أثناء المظاهرة، خرجت صرخة تحريرية بطريقة أقل عفوية، التي صاح بها الجمهور بأكمله:”يحيى الاستقلال! "، و رفع بشكل مفاجئ فوق الرؤوس علم الجزائري المحظور.

في شارع ديزلي (العربي بن مهيدي) ، بالقرب من الكازينو و من مقر المنطقة العسكرية العشرين ، تعترض الشرطة الطريق . وبغتة، بدون سابق إنذار، فتحت النار. رصف الحجارة ملطخة بالدم. قتل أحد قادة الدائرة ، محمد بلحافف برصاص الرشاش كما أصيب بجروح بليغ ثلاثة مناضلين هم عبد القادر زيار ومحمد لحميش وأحمد بقمالة.. لم ينجو إلا سبعة آخرين، الذي قام أصدقائهم بنقلهم . يحاول العشرات من الرجال ملطخين بالدماء ، بدعم من المتظاهرين ، العثور على مأوى في الممرات أو تحت بوابات المباني المجاورة.. عاش بوعلام خلفة كل هذا في المجموعة القيادية ولن ينساه قط. "

كان هناك في الحشد المنحدر من القصبة ، الشاب طالب عبد الرحمان ، 15 سنة ، الذي سيصبح في عام 1956 كيميائيً جيش التحرير الوطني. سيصنع القنابل التي سوف تستخدمها منطقة الحكم الذاتي ردا على الهجمات التي ارتكبت تحت أوامر من الحكومة الفرنسية لقي مولي مع وزيره المقيم ، روبرت لاكوست. حُكم عليه بالإعدام ثلاث مرات ، اعدم طالب عبد الرحمان في يوم 24 أفريل 1958 بسجن سركاجي.

محمد رابح

مؤلف كتاب طالب عبد الرحمن المعدوم في 24 أفريل عام 1958. طبعات .APIC الجزائر ، أفريل 2013.


Navigation

Articles de la rubrique