معاداة ذهني إبتدائ للشيوعية بمناسبة جنازة

samedi 10 février 2018
par  الجزائرالجمهورية-

توفيت هدا الخميس المجاهدة فاطمة اوزقان عن عمر يناهز 90 عاما. عرفت سجون الاحتلال الاستعماري من جانفي 1958 إلى ديسمبر 1959. ومرة أخرى، تم الرمي بها في السجن من قبل سلطة الشادلي بسبب أنشطتها في رابطة حقوق الإنسان. دفنت يوم الجمعة. تنحني الجزائر الجمهورية أمام ذاكرها وتقدم تعازيها لأسرتها.

في طبعته بتاريخ 27 جانفي، نقلت صحيفة الوطن * كلمات سعدا مسوس، عضو السابق في جيش التحرير الوطني الجزائري، الذي ألقى بعض الضوء على حياة المناضلة بمثابة تكريم. « عم فطومة ، أوزقان العظيم، ناشط في الحزب الشيوعي الجزائري، الذي لم يتردد عن مغادرته، كان أحد محرري أرضية الصومام (أوت 1956) »، كما يقول.

الحزب الشيوعي الجزائري « الذي لم يتردد عن مغادرته »، بيان جدي لا شك فيه و الذي يشير إلى أن الحزب الشيوعي الجزائري كان يدافع عن اتجاه معارض لتطلعات الشعب الجزائري من أجل الاستقلال. وشاية مكررة آلاف المرات. من الممكن أن يكون العضو السابق لجيش التحرير الوطني ، محترم لأنه حمل السلاح لتحرير البلاد والمخاطرة بحياته، لم يقم إلا بتكرير هذه القصة القديمة دون أن يكلف نفسه عناء للتحقق من صحة التصريحات المتداولة. لنعترف بدلك. لكن ما كانت الحاجة إليه، بمناسبة جنازة المجاهدة، لاستحضار الحزب الشيوعي الجزائري بهذه المصطلحات سيئة النية؟

لماذا يعکس الأدوار والمسؤولیات؟ ألم يكن عمار أوزقان أكثر رجل كرها من قبل الحركة الوطنية بسبب تصريحاته ضد مسالي الذي قارنه بالهتلريين, عقب مجازر 8 ماي 1945؟ أو ليست اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الذي استبعدته من صفوفها لرفضه الاعتراف بأخطائه. بعد ما تم نسيانه لفترة، « أعيد جلبه » من قبل جبهة التحرير الوطني الذي في حاجة لكتباته المرموقة للتعريف بمبادئه الوطنية وأهدافه. من هناك شكلت هده الاسطورة الكاذبة و المكررة إلى ما نهاية في كل مناسبة عن أوزقان الوطني الذي تحدى الحزب - الذي لم يكن فيه مناضلا بسيطا، بل قائدا. « لعداوته » للمسألة الوطنية.

ب. ز

28.01.18.