وجهة نظر على جانب من جوانب الدعوة لمقاطعة المعرض الكتاب الدولي في الجزائر العاصمة

السبت 30 أيلول (سبتمبر) 2017
par  الجزائرالجمهورية-

لا، العنف ضد المرأة، ليس من اختصاص “القانون” ولا من “حرية التعبير”

في نص الالتماس الذي يدعو إلى مقاطعة معرض الكتاب الدولي في الجزائر العاصمة، السيدة سارة حيدر، حيث هي المحرر،أدلت ببيانات جسيمة و خطيرة، تحت ستار الدفاع وتعزيز “حرية التعبير”. أخذت، بحق، بحجة التصريحات الغير لائقة والفظيعة لمفوض معرض الكتاب الدولي في الجزائر العاصمة المستهينة للعنف ضد النساء من طرف أزواجهم، فإنها ترى مع ذلك أن للمفوض “الحق” الكامل في التفكير بهذه الطريقة، باسم “حرية التعبير”٠

مقطع٠

“بطبيعة الحال، السيد مسعودي لديه كل الحق في اعتبار أن الضرب”الخفيف“للمرأة أفضل من الضرب المبرح؛ له الحق لإضفاء الشرعية لا يمكن تحملها لظاهرة اجتماعية لنا العلم بها مند زمن أن الآثار الجسدية أقل تدميرا بكثير من الكدمات التي تترك أثارها على الكرامة واحترام الذات. السيد حميدو، الرجل، لديه كل الحق” ٠
يستمر النص

“سأذهب أبعد من ذلك، بالقول أن السيد مسعودي، المفوض لمعرض الكتاب الدولي في الجزائر العاصمة، لديه أيضا الحق؛ مبدأ حرية التعبير” متبقية حسب رأيي، غير قابلة للتصرف٠

بالتالي، فإن “تحضير” [1] العمل الهمجي، كله بجبن، الذي هو ضرب زوجته، كما قال السيد مسعودي، مع الدفاع، كما فعل، لفائدة كتاب، الذي كان ينبغي أن تحظره السلطات العامة للتحريض على العنف الجسدي، ومقاضاة المؤلف للأسباب نفسها، وفقا للسيدة سارة حيدر، من الحق، بل وأكثر من ذلك مبدأ حرية التعبير، في حين أن مثل هذا الفعل، مهما كانت طريقة العمل، من اختصاص القانون الجنائي٠

مع هدا الغموض الجسيم والخطير، بالتالي المطالبة، بمكافحة العنف، كل العنف، الذي يرتكب ضد المرأة، يأخذ ضربة قذرة. من الآن فصاعدا تشجيع، أو العمل لتبرير العنف [2] ضد المرأة يجب أن يعتبر، وفقا للسيدة سارة حيدر، “مبدأ حرية التعبير”، “مبدأ غير قابل للتصرف” ٠

هل تكون السيدة حيدر، ساذجة جدا لعدم معرفة، أو نسيان، أن نظرية العنف ضد النساء الواردة في الكلام والكتابة تهيء الانتقال إلى الفعل، لا علاقة لها “بحرية التعبير” و “القانون” ؟

هل نسينا أن القتلة من النظام الديني السلفي، تم تغذيتهم و تسليحهم أيديولوجيا بالكلام والكتابة المُقيّدة للحرية و الدفع-إلى- الجريمة ؟

الخطابات والكتابات التي تضفي الشرعية و / أو تضفي صفة طبيعية للعنف ضد المرأة ليست واردة لا في القانون، ولا في حرية التعبير، بل العدالة الجنائية٠

في الحقيقة، مواقف الأرتباك هذه تسمح وتشجع، حتى لو كنا لا نريد أن نقدم لهم هذه النية، أكثر بقليل، الأسوأ الذي يلحق بالنساء من خلال ربط تصريحات المفوض في سجلات “الحق” و “حرية التعبير” وفي نهاية المطاف إضفاء الشرعية لهذا الكتاب الدليل للعنف ضد المرأة، بما أنه يجب أيضا أن يستفيد من “مبدأ حرية التعبير الغير القابل للتصرف”٠
سؤال. و في ضوء هذه المواقف، لماذا يجب أن ندعو إلى مقاطعة المعرض الكتاب الدولي في الجزائر العاصمة؟

سماعيل حاج علي

[1] “في العام الماضي، بسبب كتاب بسيط” كيفية ضرب امرأة “، كان هناك الكثير من الضجيج [...] بينما في بعض الحالات، يمكن أن يكون هذا الكتاب مفيدا”

[2] “في بعض الأحيان تضرب زوجتك في اليوم التالي تنظر إليها، تقول لنفسك كأنها اصطدمت بشاحنة ! (مع هذا الكتاب) على الأقل إذا ضربنا، نقوم بذلك بلطف”


Navigation

Articles de la rubrique

  • وجهة نظر على جانب من جوانب الدعوة لمقاطعة المعرض الكتاب الدولي في الجزائر العاصمة