يمر دعاة الحروب الثلاثة الإمبريالي الولايات المتحدة الأمريكية /فرنسا /بريطانيا، إلى تدخل عسكري مباشر لإخضاع سوريا لهيمنتها العالمية.

السبت 9 حزيران (يونيو) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

على أساس كذبة كبيرة لاعتداء كيميائي مزعوم على دوما من قبل الجيش السوري، قصفت القوى الإمبريالية الغربية، الولايات المتحدة و بريطانيا وفرنسا، سوريا بوحشية يوم السبت 14 أفريل. تم إطلاق أكثر من مائة صاروخ بعيد المدى. دمر منهم الدفاع ضد الطيران للجيش السوري بسيطرة محكمة 73. الكذبة حول الأهداف المستهدفة المفترض أنها تهدف إلى جعل الترسانة الكيميائية عديمة الضرر تم تفكيكها تامة في عام 2013 ما هي إلا مجرد كذبة أخرى.

على طوال الأسبوع، نشرت جميع وسائل إعلام البرجوازية، على الصعيد العالمي، و جميع المختصين في الدعاية، سيل من الأكاذيب لجعل الرأي العام يقبل بضرورة معاقبة النظام السوري بالقصف مع أو بدون موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقد تقرر هذا الهجوم خارج عن أي قاعدة للشرعية الدولية الدولي ودون التشاور مع برلمانات الدول المعتدية. في حالة الغضب أمام عدم قدرتها على إخضاع الشعب السوري طوال 7 سنوات من التدخل المباشر أو غير المباشر، لقد أصبحت الدول الإمبريالية تدوس أسس ما يسمى بـ “سيادة القانون”.
يتناسب هذا الغضب مع الهزيمة السياسية والعسكرية للمخلوقات الظلامية التي دربوها، سلحوها ومولوها منذ عام 2011 تحت مختلف العلامات الإسلامية. تحول الغضب والإحباط إلى هستيريا بعد تصفية آخر معقل ظلامي للغوطة الشرقية في ضواحي دمشق. لقد فقدت السعودية مرتزقيها “جيش الإسلام” ، الذي كان يهاجم العاصمة بالصواريخ منذ سنوات.

سقطت الأقنعة. كشفت الجماعات التي تمردت في عام 2011 تحت غطاء الإسلام كذراع مسلح للقوى الإمبريالية، والبرجوازية التركية الجد الرجعية، ومملكات الخليج الدينية، والكيان الصهيوني الإسرائيلي. لقد برزوا كأداة لتفتيت الدول العربية في إطار تنفيذ خطة الشرق الأوسط الكبير بقصد تمرير الموارد النفطية وطرق نقلها تحت السيطرة الكاملة للمجموعات الاحتكارية للولايات المتحدة الأمريكية ولفرنسا ولإنجلترا.
تهدف أيضا عمليات القصف التي تمت باستخدام وسائل متطورة وصواريخ أطلقت من قواعد تبعد آلاف الكيلومترات، دون مجازفة للمعتدين، إلى تخويف جميع شعوب العالم الذين لا يستطيعون تحمل هذه الهيمنة بعد الآن.

يتميز الوضع العسكري الحالي في سوريا بما يلي:

• الانهيار العسكري للجماعات المرتزقة الظلامية في مناطق شاسعة من اقليم سوريا وعزلها السياسي في صفوف الشعب السوري ؛

• لكن أيضا باحتلال أجزاء مهمة من سوريا من قبل القوات الأمريكية التي أقامت قواعد في الشمال الشرقي، بالقرب من الحدود التركية في منطقتي رقة و الحسكة، مسيطرة على آبار النفط بالاعتماد على التيارات السياسية الكردية التي أقسمت الولاء لها؛ في الجنوب الشرقي، على مفترق طرق الحدود مع العراق والأردن، حيث تمنع القوات السورية من مطاردة الجماعات الظلامية ؛

• فضلاً عن احتلال القوات التركية لسوريا الشمالية دعماً لأتباعها من جيش التحرير السوري الشهير ، الذي ساندته الدول الإمبريالية كجيش يكافح من أجل الديمقراطية. لكن فقدت الدول الإمبريالية السيطرة على جيش التحرير السوري الذي يعمل كأداة للتدخل المباشر وتحقيق أهداف الحكم الجد الرجعي التركي، انبعاث لمصالح الجماعات الاحتكارية للبرجوازية التي تطمح إلى تأسيس هيمنتها في الشرق الأوسط على حساب الولايات المتحدة الأمريكية، هو واضح الآن. أما بالنسبة للجماعات المسلحة الكردية ، فإن الاختلافات التي تمر بها وتجعلها غير موثوقة تعقد من مهمة قوات الاحتلال الأمريكية.

يدفع هذا الوضع الأكثر عدوانية الثلاثي الإمبريالي، الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا و فرنسا، للانتقال إلى مرحلة أعلى في تدخلاتهم .لقد وضعوا الآن على جدول الأعمال التدخل العسكري المباشر في سوريا لفرض إرادتهم، لتقسيم هذا البلد، للاستيلاء على ثرواتهم، من احتياطاتها النفطية، وبالتالي تعزيز هيمنتهم على العالم. للقيام بذلك، يجب عليهم طرد القوى الوطنية التي تقاومهم. إنهم يسعون للتنسيق عمليات مرتزقا تهم وتوجيهها على البر بالتزامن مع غاراتهم الجوية. سيتم تكرار وتكثيف عمليات القصف لإخضاع الشعب السوري. إنها“عملية فيثنامية” قاسية تنتظر هذا الشعب المعذب .

أعلن ماكرون وترامب بجليُّ الوضوح بعد 14 أفريل. سيقصفون سوريا مجددا في كل مرة تستخدمها الحكومة السورية ، كما يقولون بالكذب ، السلاح الكيميائي ضد “معارضيه والسكان”. إنها دعوة مفتوحة إلى الجحافل الظلامية للقيام باستفزازات ومقاطع فيديو مصممة لتوفير ذريعة لشن هجمات جديدة.

ان حالة هذا البلد الذي طالت معاناته يبين أن القوى الإمبريالية لن يوقفهم شيء لمحاولة استعادة السيطرة المباشرة على الموارد النفط والغاز التي تم تأميمها في السبعينيات في علاقة قوى جعلت مواتية بوجود معسكر اشتراكي مؤثر.

في مواجهة هذه المخاطر الجديدة ، يجب على الشعب السوري الاستعداد إلى الحشد في جبهة شعبية تقودها أكثر القوى تقدمية في هذا البلد. إن مقاومة الاعتداأت الوحشية من قبل الإمبريالية وأتباعها في المنطقة تفرض التضحيات وإنشاء نظام يقوم على العدالة الاجتماعية والحشد الديمقراطي للجماهير العريضة .

سوف يحتاج الشعب السوري إلى مزيد من المظاهرات التضامنية الدولية. يجب أن تبدأ في بلدنا حيث أن أحد الواجبات الأولى المفروضة على المناهضين للإمبريالية هو استنكار الأكاذيب التي تتدفق عبر الصحافة الوطنية من قبل الإعلام الإمبريالي حول الرهانات الحقيقية لسوريا ، للضغط على الحكومة لإدانة هذه الهجمات بشدة ، لدفع ما يسمى أحزاب المعارضة للنظام لإيخاد موقف حول تدخل الدول الإمبريالية.